المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٩٦ - كتاب البيوع
يجوز وكذلك مطلقا ويؤمر بأن يقطعها في الحال مقتضي مطلق العقد وعند الشافعي رمه الله يتركها إلى وقت الادراك لانه هو المتعارف بين الناس ولو اشتراها بشرط الترك فالعقد فاسد عندنا جائز عند الشافعي رحمه الله لانه متعارف بين الناس ومن الشرائط في العقود ما يجوز العرف كما إذا اشترى نعلا وشراكين بشرط أن يحذوها البائع ولكنا نقول ان كان بمقابلة منفعة الترك شئ من البدل فهذه اجارة مشروطة في البيع وان لم يكن فهى اعارة مشروطة في البيع وقد ورد الشرع بالنهي عن ذلك حيث نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صفقتين في صفقة وعن بيع وشرط وعن بيع وسلف وكل عرف ورد النصبخلافه فهو غير معتبر ثم ان الثمار على رؤس الاشجار تزداد وهذه الزيادة تحدث من ملك البائع بعد البيع فكأنه ضم المعدوم إلى الموجود واشتراهما فكان باطلا وفصل النعل مستحسن من القياس ولا يتمكن في ذلك الشرط شراء المعدوم فاما إذا تناهى عظم الثمار وصار بحيث لا يزداد ذلك ولكن لم ينضج فان اشتراه بشرط القطع أو مطلقا يجوز وان اشتراه بشرط الترك ففى القياس العقد فاسد وهو قول أبى حنيفة وأبى يوسف رحمهما الله لما قلنا وجوز محمد العقد في هذا الفصل استحسانا لانه شرط متعارف ومدة الترك يسيره وقد يتحمل اليسير فيما لا يتحمل فيه الكثير مع أنه لا يؤخذ للزيادة من ملك البائع بعد هذا ولكن الشمس تنضجه بتقدير الله ويأخذ اللون من القمر بتقدير الله والطعم من الكواكب بتقدير الله فلم يبق فيه الاعمل لشمس والقمر والكواكب فلهذا قال محمد أستحسن أن أجوزه بخلارف ما قبل ان يتناهى عظمه فان اشتراه مطلق ثم تركه إلى وقت الادراك فهو على قياس ما قدمنا من التفصيل في الفصل الافى فصلين ( أحدهما ) ان هناك لو استأجر الارض مدة معلومة يجوز وهنا لو استأجر الاشجار مدة معلومة لا يجوز بحال لان استئجار الارض بالدراهم صحيح واستئجار الاشجار لا يجوز بحال ( والثانى ) ان هناك لو استأجر الارض إلى وقت الادراك يلزمه أجر المثل ولا يطيب له الفضل وهنا لا يلزمه شئ من الاجرو يطيب له الفضل لان استئجار الاشجار لا يجوز له بحال فلا ينعقد العقد عليهما فاسدا أيضا وبدون انعقاد العقد لا يجب الاجر وإذا صار العقد لغوا بقى مجرد الاذن والترك متى كان بأذن البائع فالفضل يطيب له ولم يذكر فصلا آخر في الكتاب وهو مااذا صار بعض الثمار منتفعا به ولم يخرج البعض بعد أو لم يصر منتفعا به ولم يخرج البعض أو لم يصر منتفعابه