المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٥ - كتاب الذبائح
بينا النهى عن ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن عمر رضى الله تعالى عنه وكذلك يكره أن يحد الشفرة بعد ما أضجعها وقد روينا النهى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن عمر رضى الله تعالى عنه الا أن النهى ليس لنقصان فيما هو المطلوب للذبح فلا يوجب الحرمة .
قال ( ويكره أن يسمى مع اسم الله تعالى شيئا فيقول اللهم تقبل من فلان ) لقول ابن مسعود رضى الله عنه جردوا التسمية ولان الشرط بتسمية الله تعالى على الخلوص عند الذبح قبل فما يكون منه من الدعاء فينبغي أن يكون قبل الذبح أو بعده كما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يذبح أضحيته قال اللهم هذا منك واليك صلاتي ونسكى ومحياى ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلين باسم الله والله أكبر ثم يذبح وهكذا روي عن علي رضي الله عنه .
قال ( ولا بأس بذبيحة المسلمة والكتابية ) لان تسمية الله تعالى علي الخلوص يتحقق من النساء كما يتحقق من الرجال وكذلك الصبي الذى يعقل ويضبط فهو من أهل تسمية الله تعالى على الخلوص ولهذا صح اسلامه وان كان لا يعقل فلا يتحقق منه تسمية الله تعالى على الخلوص وهو شرط الحل فهذا لاخير في ذبيحته .
قال ( ولا بأس بذبيحة أهل الكتاب من أهل الحرب ) هكذا روى عن علي رضى الله تعالي عنه وهذا لانهم يدعون التوحيد سواء كانوا أهل الذمة أو أهل الحرب وانما أباح الشارع ذبائحهم لانهم أهل الكتاب قال الله تعالى وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم والحربي والذمى في ذلك سواء .
قال ( وذبيحة الاخرس حلال مسلما كان أو كتابيا ) لان عذره أبين من عذر الناس فإذا كان في حق الناس تقام ملته مقام تسميه ففى حق الاخرس أولى .
قال ( وما أدركت من المتردية والنطيحة وما أكل السبع ونظائر هذا فذكيته حل لقوله تعالى الا ما ذكيتم ) ثم عند أبى حنيفة رحمه الله إذا علم انها كانت حية حين ذبحت حلت سواء كانت الحياة فيها متوهمة البقاء أو غير متوهمة البقاء لان المقصود تسييل الدم النجس بفعل ذكاة وقد حصل وقال أبو يوسف رحمه الله ان كان يتوهم ان يعيش يوما أو أكثر تحل بالذكاة وفى رواية اعتبر توهم البقاء أكثر من نصف يوم لان ما دونذلك اضطراب المذبوح فلا معتبر به وعن محمد رحمه الله تعالى قال إذا نقر الذئب بطن شاة وأخرج ما فيها ثم ذبحت لم تحل لانه ليس فيها حياة مستقرة فانه لا يتوهم ان تعيش بعدها فما بقى فيها الا اضطراب مذبوح وذلك غير معتبر .
قال ( ومن ذبح شاة أو غيرها فخرج من