المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٢١٩
واحد من هؤلاء ثم هلك لا يجب الضمان على واحد وان كان الوكيل الثاني أجنبيا فالوكيل الاول ضامن للطعام إن ضاع في يدو كيله لان قبض وكيله كقبضه بنفسه ولو قبضه بنفسه ثم دفعه إلى أجنبي كان ضامنا فكذلك هنا وان لم يذكر ان الوكيل الثاني هل يكون ضامنا في حق رب المسلم فعلى قول أبى حنيفة رضي الله عنه لا يكون ضامنا بمنزلة مودع المودع وقد بينا الخلاف فيه وفي الوديعة وان وصل إلى الوكيل الاول برئ هو ووكيله عن ضمانه كما لو قبض الوكيل الاول بنفسه اذلا فرق بين أن يصل إلى يده من يد المسلم إليه أو من يد وكيله فلهذا لا ضمان فيه على أحد فإذا أسلم الوكيل الدراهم إلى امرأة جاز وكذلك لو كان الموكل أو الوكيل امرأة يجوز لان هذا من باب المعاملات فيستوى فيه الرجال النساء والله تعالى أعلم ( تم الجزء الثاني عشر من كتاب المبسوط ويليه الجزء الثالث عشر ) ( وأوله باب البيوع الفاسدة