المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٣٨ - باب معاملة الجيش مع الكفار
وقاتل من قاتل من قريش معهم مستخفيا بالليل حتى جاء وافد بني خزاعة عمرو بن سالم إلىرسول الله صلى الله عليه وسلم يستنصره ويقول لاهم انى ناشد محمدا
خلف أبينا وأبيه الا تلدا ان قريشا اخلفوك الموعدا
ونقضوا ميثاقك المؤكدا وبيتونا بالوتير هجدا
وقتلونا ركعا وسجدا فقال صلي الله عليه وسلم نصرت يا عمرو بن سالم فنشأت سحابة فقال انها تستهل ينصر بني خزاعة إلى أن نزل صلى الله عليه وسلم بمر الظهران قال العباس رضى الله عنه قلت واصباحا قريش لو دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ان يخرجوا فيستأمنوا لهلكت قريش فركبت بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخلت الاراك لعلى أجد بعض الحطابين فاخبرهم بمجئ رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقيت أبا سفيان بن حرب وحكيم ابن حزام رضوان الله عليهم أجمعين يتراجعان الحديث ويقول احدهما لصاحبه ما هذه النيران فيقول الآخر نيران خزاعة ويقول الآخر هم أقل من ذلك وأذل فقلت يا حنظلة ما شأنك قال يا أبا الفضل ما تفعل ههنا فقلت هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل بمر الظهران في عشرة آلاف قال وما الحيلة قلت لاأعرف لك حيلة ولكن أركب عجز دابتي فأردفته فما مررت بنار الاقيل هذه بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا عمه حتى مررت بنار عمر رضى الله عنه فعرفه فأخذ السيف وعدا خلفه ليقتله فسرت بالدابة حتى اقتحمت مضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل عمر رضى الله عنه وقال يارسول الله صلى الله عليك ان الله مكنك من عدوك من غير عقد ولا صلح فدعني لاقتله فقلت مهلا فانى أجرته ولو كان من بنى عدى ما قتلته فبكى عمر رضى الله عنه وقال والله ان سروري باسلامك يوم أسلمت أكثر من سروري باسلام الخطاب أن لو أسلم فأمرني رسول الله صلي الله عليه وسلم أن أحمله إلى رحلى فغدوت به عليه وقال ألم يأن ان تشهد أن لا اله الا الله فقال أبو سفيان انى أقول لو كان مع الله آلهة لجاز أن ينصرونا فقال صلى الله عليه وسلم أتشهد أنى رسول الله فقال ان في النفس بعد من هذا لشيئا فقلت أسلم فان السيف في قفاكفأسلم فقلت ان أبا سفيان رجل يجب الفخر فاجعل له من الامر شيئا يارسول الله فقال من دخل دار أبى سفيان فهو آمن فقال وكم تسعهم دارى يارسول الله قال من أغلق الباب