المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٣٩ - باب معاملة الجيش مع الكفار
على نفسه فهو آمن ومن ألقي السلاح فهو آمن ومن تعلق بأستار الكعبة فهو آمن الا ابن خطل ويعيش بن صبابة وقينتين لابن خطل كانتا تغنيان بهجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أمرنى أن أحبسه في مضيق الوادي لتمر عليه الكتائب فكلما مرت عليه كتيبة قال من هؤلاء الحديث إلى أن مر رسول الله صلي الله عليه وسلم في كتيبته الخضراء وفيها ألفا رجل من المهاجرين والانصار عليهم السلاح والحلق لا يرى منهم الا الحدق فلما حاذاه سعد بن عبادة وكان لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده هز اللواء وقال اليوم يوم الملحمة اليوم تهتك فيه الحرمة فقال أبو سفيان ان ابن أخيك أصبح في ملك عظيم فقلت ليس بملك انما هو نبوة قال أو ذاك ثم نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرت باستئصال قومك من قريش فقد قال سعد كذا فقال صلى الله عليه وسلم اليوم يوم المرحمة اليوم تحفظ فيه الحرمة وبعث إلى سعد ليسلم اللواء إلى ابنه قيس الحديث فهذه القصة من أولها إلى آخرها تدل على انتقاض ذلك العهد ولما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة بعث خالد بن الوليد رضى الله عنه من جانب والزبير بن العوام رضى الله عنه من جانب وقال أترون أوباش قريش احصدوهم حصدا حتى تلقوني على الصفا وفيه يقول قائلهم يخاطب زوجته انك لو شهدت يوم خندمه
إذ فر صفوان وفر عكرمه
لم ينطلق اليوم بأدنى كلمه
وقال ابن رواحة رضي الله تعالى عنه ينشد بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول خلوا بنى الكفار عن سبيله
اليوم نضربكم على تأويله ضربا يزيل الهام عن مقيله
ويذهل الخليل عن خليله
لاهم أني مؤمن بقيله
فقال له عمر رضى الله عنه أتنشد الشعر في حرم الله تعالى فقال له رسول الله صلي الله عليه وسلم دعه يا عمر فانه أسرع في قلوبهم من وقع النبل حتى جاء أبو سفيان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لقد انتدب حضرا قريش فلا قريش بعد اليوم فقال صلى الله عليه وسلم الابيض والاسود آمن الا ابن خطل ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى باب الكعبة وفيها رؤساء قريش فأخذه بعضادتى الباب وقال ماذا ترون أنى صانع بكم فقالوا أخ كريم وابن أخ كريم ملكت فاسجح فقال صلي الله عليه وسلم انى أقول لكم كما قال أخي