رسالة في الخمس( للبروجردى) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٣ - و ها هنا فروع
شخصيّ له كما في المقام أو لجهة أُخرى، فمقتضاها ثبوت الخمس على المالك له.
و بالجملة: مقتضى التأمّل في الروايات الواردة في باب المعدن أنّ من صار مالكاً للمعدن المتكوّن تحت الأرض الخارج منها، بحيث لو لم يكن أدلّة الخمس لكان مالكاً للجميع، يجب عليه إخراج خمسه إلى أربابه، فالموضوع هو المالك للجميع مع قطع النظر عن دليل الخمس، و الحكم الثابت على هذا الموضوع مطلق لا يختصّ بشخص دون آخر، و أمّا تحقّق الموضوع و ثبوت ملكيّة المعدن فلا بدّ من أن يثبت من دليل آخر.
و بالجملة: فلا ينبغي المناقشة بملاحظة الأدلّة في ثبوت الخمس فيما إذا أُخرج المعدن المتكوّن في الأرض التي لها مالك شخصيّ بسبب غير إنسانيّ، و من هذا يظهر الخلل في الحكم بعدم وجوب الخمس في الفرع الذي ذكره كاشف الغطاء، حيث قال في محكي كشفه: لو وجد شيئاً من المعدن مطروحاً في الصحراء فأخذه فلا خمس [١].
فإنّه يرد عليه أنّه مع ثبوت الملكيّة للآخذ بسبب الأخذ كما هو المفروض و يدلّ عليه نفي إيجاب الخمس عليه لا وجه لإخراجه من دليل الخمس بعد عدم مدخليّة خصوصية الإخراج، و إطلاق الأدلّة الشامل لكلّ من صار مالكاً للمعدن بأيّ جهة من الجهات، فالظاهر وجوب الخمس في هذا الفرع أيضاً، و لذا تنظّر صاحب الجواهر فيما حكاه عن أستاذه [٢].
و أمّا إذا كان في الأراضي المباحة الأصلية، فالحكم بثبوت الخمس يتوقّف على صيرورته مالكاً له، و ملكيّته تتوقّف على الحيازة، فإن صار مالكاً بالحيازة
[١] كشف الغطاء ٤: ٢٠١.
[٢] جواهر الكلام ١٦: ٢٢.