رسالة في الخمس( للبروجردى) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٥ - و ها هنا فروع

بالملاحة التي هي أرض سبخة مالحة يجتمع فيها الماء فيصير ملحاً، إمّا لكونه معدناً حقيقة، و إمّا لكونه مثل المعدن، و الاختلاف إنّما هو لأجل اختلاف رواية محمّد بن مسلم الواردة في هذا الباب، التي رواها الشيخ و الصدوق‌ [١].

و قد أفاد الأُستاذ العلّام دام ظلّه: أنّ الصحيح في سند الرواية كون الراوي عن محمّد بن مسلم هو أبو أيّوب لا حسن بن محبوب؛ و ذلك لأنّ محمّد بن مسلم من الطبقة الرابعة من الطبقات التي رتّبناها، و قد اتّفق وفاته في سنة ١٥٠ [٢]، و حسن ابن محبوب من الطبقة السادسة من تلك الطبقات، و قد اتّفق وفاته في سنة ٢٢٤ مع كون عمره خمساً و سبعين سنة، كما ذكره الكشّي‌ [٣]، فراجع.

و عليه فلا يمكن له النقل عن محمّد بن مسلم من دون واسطة كما هو واضح.

فالظاهر ثبوت الواسطة و أنّه هو أبو أيّوب الذي هو من الطبقة الخامسة، كما في النسخ الصحيحة من الوسائل‌ [٤]، فتأمّل.

و كيف كان، فلا إشكال في ثبوت الخمس في الملاحة، و أمّا حجارة الرحى و نحوها ممّا تعدّ من أجزاء الأرض و لم تتغيّر صورتها النوعية، غاية الأمر أنّ لها قابلية لأن يعمل فيها و يستفاد منها في الرحى و نحوه، فالظاهر خروجها من المعادن و عدم ثبوت الخمس عليها، و إن جاز التيمّم و السجدة عليها؛ لصدق عنوان الأرض عليها و عدم خروجه عن جزئيّتها، كما لا يخفى.


[١] التهذيب ٤: ١٢٢ ح ٣٤٩، الفقيه ٢: ٢١ ح ٧٦، الوسائل ٩: ٤٩٢، أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٣ ح ٤.

[٢] رجال الشيخ: ٢٩٤ رقم ٤٣٩٣.

[٣] اختيار معرفة الرجال، المعروف ب «رجال الكشّي»: ٥٨٤ رقم ١٠٩٤.

[٤] قالت لجنة التحقيق: ما نقل المؤلّف دام ظلّه عن أستاذه رحمه اللَّه تعالى‌ مبنيّ على‌ ما روي في الوسائل ٢: ٦٠، من الطبع الحجري سنة ١٣٢٤ ه.

و لكن في التهذيب و جامع أحاديث الشيعة و الوسائل طبعة إسلامية و أيضاً طبعة آل البيت كلّها: الحسن ابن محبوب، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم.