رسالة في الخمس( للبروجردى) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩١ - الخامس الأرض التي اشتراها الذمّي من المسلم

و بالجملة: فلا محيص عن الالتزام بإجمال الرواية و القول بأنّ المستند في المقام حجّة إجمالية مردّدة بين كون المراد منها تعلّق الخمس بنفس الأرض أو بحاصلها و غلّتها، و القاعدة في مثل ذلك و إن كانت تقتضي الاحتياط بالجمع بين الأمرين، إلّا أنّا نعلم بُعد جواز إلزام الحاكم للذمّي بكليهما.

و من الواضح أنّ المخالفة القطعية غير جائزة، فلا بدّ حينئذٍ من ترجيح أحد الطرفين بالظنّ لو كان، فإنّه يصير حجّة في مثل ذلك ممّا انسدّ الطريق إلى الحكم الشرعي و لم يمكن أو لم يجز الاحتياط، و لا يبعد أن يقال في المقام: بأنّ الظنّ الحاصل من فتوى الشيخ في أكثر كتبه و الشهرة بين المتأخّرين‌ [١] يرجّح جانب تعلّق الخمس بنفس الأرض، كما لا يخفى.

و أمّا من الجهة الثانية: فلا يبعد أن يقال بعدم الاختصاص بالشراء، نظراً إلى إلغاء العرف للخصوصيّة عنه، و عدم الفرق بينه و بين غيره من المعاوضات. نعم، لا دليل على التعدّي عن المعاوضات و دعوى الشمول لغيرها من الانتقالات، كالهبة و غيرها، فضلًا عن الانتقالات القهرية كالإرث مثلًا.

و أمّا من الجهة الثالثة: فقد يقال بالاختصاص بأرض الزراعة، و الظاهر أنّه لا دليل عليه، بل يشمل مثل أرض الدور و المساكن و الدكاكين و غيرها؛ لإطلاق الرواية، لكن متعلّق الخمس هي نفس الأرض، لا بضميمة ما فيها من البناء، و لا الأرض بوصف كونها مشغولًا به، كما لا يخفى.


[١] راجع ص ٣٨٥.