رسالة في الخمس( للبروجردى) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٧ - ، و الكلام في خصوصيات ذلك يتمّ في ضمن مسائل
لمثلهما مشكل جدّاً، خصوصاً مع عدم كون السند فيها نقيّاً، و عدم وضوح دلالة بعضها، و عدم كون بعض الأحكام المذكورة في بعضها كرواية ابن مهزيار الطويلة معمولًا به لأحد من الأصحاب مشكل جدّاً، مضافاً إلى أنّه لو كان الخمس في مثلهما ثابتاً في الشرع لكان اللازم أن لا يكون المسألة خلافيّة، فضلًا عن ثبوت الشهرة على العدم [١]؛ لابتلاء الناس بذلك كثيراً، و لو كان الخمس ثابتاً لكان بالغاً إلى حدّ الضروري بحيث لم يشكّ فيه أحد، كما لا يخفى.
ثمّ إنّ متعلّق الخمس في هذا القسم إنّما هو الأرباح بعد استثناء المئونة، و لذا عبّر عنه في كلام الأكثر بما يفضل عن مئونة السنة له و لعياله الواجبي النفقة [٢]
، و الكلام في خصوصيات ذلك يتمّ في ضمن مسائل:
الأُولى: فيما يدلّ على هذا الاستثناء.
فنقول: و يدلّ عليه مضافاً إلى عدم صدق الغنيمة، الواردة في الآية الشريفة [٣] المفسّرة بالإفادة يوماً بيوم [٤]، بناءً على عدم اختصاصها بخصوص غنائم دار الحرب على الإفادة المعادلة للمئونة، فإنّه لا يصدق على من أفاد في السنة بمقدار مئونته أنّه اغتنم في تلك السنة، كما لا يخفى قوله (عليه السّلام) في رواية محمّد بن الحسن الأشعري: الخمس بعد المئونة [٥]، و في رواية علي بن محمّد بن شجاع
[١] راجع السرائر ١: ٤٩٠، و المعتبر ٢: ٦٢٣، و مختلف الشيعة ٣: ١٨٦ مسألة ١٤٢، و مدارك الأحكام ٥: ٣٨٤.
[٢] راجع النهاية: ١٩٦ ١٩٧، و المبسوط ١: ٢٣٨، و السرائر ١: ٤٨٦، و شرائع الإسلام ١: ١٨٠، و إرشاد الأذهان ١: ٢٩٢، و الدروس الشرعيّة ١: ٢٥٨.
[٣] سورة الأنفال ٨: ٤١.
[٤] الوسائل ٩: ٥٤٦، أبواب الأنفال ب ٤ ح ٨.
[٥] التهذيب ٤: ١٢٣ ح ٣٥٢، الاستبصار ٢: ٥٥ ح ١٨١، الوسائل ٩: ٤٩٩، أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٨ ح ١.