رسالة في الخمس( للبروجردى) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٦ - السادس الحلال المختلط بالحرام في الجملة

لا محيص حينئذٍ عن الالتزام بوقوع هذه المعاوضة لأن يصير الباقي حلالًا، كما هو واضح.

و بالجملة: فدعوى عموم الرواية لكلتا الصورتين ممنوعة؛ لأنّ الظاهر منها خصوص ما كان من قبيل الشبهة المحصورة.

ثالثتها: رواية السكوني التي رواها الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي و هو حسين بن يزيد النوفلي، الذي هو من نوفل قحطان لا من نوفل عدنان، و هو الراوي لروايات السكوني لإبراهيم بن هاشم عن السكوني. و الشيخ عن الكليني. و الصدوق بإسناده عن السكوني. و البرقي في المحاسن عن النوفلي. و المفيد في المقنعة مرسلًا عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: أتى رجل أمير المؤمنين (عليه السّلام) فقال: إنّي كسبت مالًا أغمضت في مطالبه حلالًا و حراماً، و قد أردت التوبة و لا أدري الحلال منه و الحرام، و قد اختلط عليَّ، فقال أمير المؤمنين (عليه السّلام): تصدّق بخمس مالك، فإنّ اللَّه قد رضي من الأشياء بالخمس و سائر المال لك حلال‌ [١].

و هنا مرسلة أُخرى للصدوق، قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين (عليه السّلام) فقال: يا أمير المؤمنين أصبت مالًا أغمضت فيه، أ فلي توبة؟ قال: ائتني بخمسه، فأتاه بخمسه، فقال: هو لك، إنّ الرجل إذا تاب تاب ماله معه‌ [٢].

و الظاهر أنّها لا تكون رواية أُخرى، بل هي متخذة من الروايتين السابقتين.

و بعد ملاحظة روايات المسألة على ما عرفت، لا يبقى الإشكال في ثبوت الخمس في الحلال المختلط بالحرام في الجملة، و لكن لا بدّ من النظر في أنّ مصرف‌


[١] الكافي ٥: ١٢٥ ح ٥، الفقيه ٣: ١٣٧ ح ٤٩٩، التهذيب ٦: ٣٦٨ ح ١٠٦٥، المحاسن ٢: ٤٠ ح ١١٣٠، المقنعة: ٢٨٣، الوسائل ٩: ٥٠٦، أبواب ما يجب فيه الخمس ب ١٠ ح ٤.

[٢] الفقيه ٢: ٢٢ ح ٨٣، الوسائل ٩: ٥٠٦، أبواب ما يجب فيه الخمس ب ١٠ ح ٣.