رسالة في الخمس( للبروجردى) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٦ - الخامس الأرض التي اشتراها الذمّي من المسلم
حيث روى عن الصادق (عليه السّلام) أنّه قال: الذمّي إذا اشترى من المسلم الأرض فعليه فيها الخمس [١].
هذا، و الظاهر أنّ المروي عنه هو أبو جعفر الباقر (عليه السّلام)، و الرواية عن الصادق (عليه السّلام) كما في المرسلة الظاهر أنّها اشتباه؛ إذ ليس في المقام إلّا رواية واحدة، كما لا يخفى.
و كيف كان، فقد حكم في الجواهر بصحّة سند الرواية، بل حكى كونه في أعلى درجات الصحّة [٢] [٣]، مع أنّ المذكور في ترجمة أحمد بن محمّد بن عيسى الذي روى عن الحسن بن محبوب في هذه الرواية أنّه لم يكن يروي عن الحسن بن محبوب؛ لمكان روايته عن أبي حمزة الثمالي، ثمّ تاب و رجع و روى عنه [٤]، و الظاهر أنّ المراد ممّا جعل علّة لعدم روايته عنه أنّ الحسن بن محبوب له روايات ربما تبلغ عشرين رواية عن أبي حمزة الثمالي من دون واسطة، مع أنّ أبا حمزة قد اتّفق وفاته في سنة ١٥٠ [٥] و ابن محبوب في سنة ٢٢٤، و قيل في مدّة حياته: إنّها كانت خمساً و سبعين سنة [٦]، و حينئذٍ فكانت أيّام وفاة أبي حمزة قريبة من أيّام ولادة ابن محبوب، و حينئذٍ فكيف يمكن له النقل عنه من دون واسطة؟
و بالجملة: فأبو حمزة من الطبقة الرابعة من الطبقات التي رتّبناها، و ابن محبوب من الطبقة السادسة من تلك الطبقات، فلا يمكن له النقل عنه من دون واسطة،
[١] المقنعة: ٢٨٣.
[٢] جواهر الكلام ١٦: ٦٥، و المحكي عنه السيِّد العاملي في المدارك ٥: ٣٨٦ قال: «إنّه في أعلى مراتب الصحّة».
[٣] جواهر الكلام ١٦: ٦٥.
[٤] اختيار معرفة الرجال، المعروف ب «رجال الكشي»: ٥١٢ رقم ٩٨٩.
[٥] رجال الطوسي: ١١٠ رقم ١٠٨٣ وص ١٧٤ رقم ٢٠٤٧.
[٦] اختيار معرفة الرجال، المعروف ب «رجال الكشي»: ٥٨٤ رقم ١٠٩٤.