رسالة في الخمس( للبروجردى) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٠ - و ها هنا فروع
صار موجباً لزيادة قيمته و بلوغه ذلك الحدّ لأجل تغيير هيئته، كما إذا عمل في الذهب و صنعه ديناراً أو حليّاً، فالظاهر عدم وجوب الخمس عليه؛ لأنّ الموجب له هو بلوغ ما أخرجه المعدن من حيث هو ذلك الحدّ، لا بضميمة العمل الذي له قيمة عند العرف و العقلاء.
هذا، و حكى في الجواهر [١] عن المسالك أنّه بعد حكمه بعدم وجوب الخمس في هذا الفرع قال بعد ذلك بلا فصل: و كذا لو اتّجر به قبل إخراج خمسه [٢]. و قد استشكل فيه في الجواهر هذه عبارته: بأنّ المتّجه وجوب الخمس في الثمن أيضاً بناءً على تعلّق الخمس بالعين، و على تعلّق الخمس بالبائع مع بيعه له جميعه، كما صرّح به في التذكرة [٣] و المنتهى [٤] مستشهداً له في الأخير بما رواه الجمهور [٥] بل و الشيعة [٦] و إن كان بتفاوت يسير بينهما لكنّه غير قادح عن أبي الحارث المزني [٧]، أنّه اشترى تراب معدن بمائة شاة متبع، فاستخرج منه ثمن ألف شاة، فقال له البائع: ردّ عليَّ البيع، فقال: لا أفعل، فقال: لآتينّ عليّاً (عليه السّلام) فلأسعينّ بك، فأتى عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) فقال: إنّ أبا الحارث أصاب معدناً، فأتاه عليّ (عليه السّلام)، فقال: أين الركاز الذي أصبتَ؟ فقال: ما أصبت ركازاً إنّما أصابه هذا، فاشتريته منه بمائة شاة متبع، فقال له عليّ (عليه السّلام): ما أرى الخمس إلّا عليك.
[١] بعد المراجعة إلى الجواهر ١٦: ٢١ ظهر أنّ الفرع المذكور فيها بعد فرع الاتّجار، هو ما لو كان المستخرج بالغاً حدّ النصاب، و لكن عمل فيه عملًا صار موجباً لزيادة قيمته على النصاب، فراجع، (المقرّر).
[٢] مسالك الأفهام ١: ٤٥٩.
[٣] تذكرة الفقهاء ٥: ٤١٣.
[٤] منتهى المطلب ١: ٥٤٦.
[٥] كتاب الأموال لأبي عبيد: ٣٤٩ ٣٥٠.
[٦] الكافي ٥: ٣١٥ ح ٤٨، التهذيب ٧: ٢٢٥ ح ٩٨٦، الوسائل ٩: ٤٩٧، أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٦ ح ١.
[٧] كذا في الجواهر، و لكن في الكافي و التهذيب و كتاب الأموال لأبي عبيد: الأزدي.