رسالة في الخمس( للبروجردى) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥١ - و ها هنا فروع

و كأنّه (رحمه اللَّه) فهم البائع من الضمير، و هو كذلك لما في المروي في الكافي و التهذيب من نقل هذه، أنّه قال أمير المؤمنين (عليه السّلام) لصاحب الركاز: «فانّ الخمس عليك، فإنّك أنت الذي وجدت الركاز، و ليس على الآخر شي‌ء لأنّه إنّما أخذ ثمن غنمه»، و يدفع بأنّه و إن كان متعلّقاً بها و جاز له بيعه و كان الخمس عليه، لكن له ضمانه على أن يؤدّيه من مال آخر، فيتّجه حينئذٍ تعلّق الوجوب بالأصل خاصّة دون الزيادة الحاصلة بالاكتساب، كما صرّح به في المنتهي و التذكرة أيضاً معلّلًا له بأنّ الخمس تعلّق بالعين لا بالثمن. نعم، يجب فيها ذلك من حيث الربح بعد اجتماع شرائطه‌ [١]، انتهى.

هذا، و ذكر سيّدنا العلّامة الأُستاذ دام ظلّه: أنّ الرواية مضطربة؛ لأنّه لم يكن مورد النزاع هو ثبوت الخمس على البائع أو المشتري حتى يحكم في الجواب بثبوته على البائع دونه.

هذا، و لكن الظاهر أنّه دام ظلّه قد خلط بين ما هو المبحوث عنه في هذا الفرع، و بين ما هو خارج عنه، فانّ الفرع الذي يكون مورداً للنزاع في المقام هو ما لو لم يكن المستخرَج من المعدن بالغاً حدّ النصاب بقيمته السوقية العادلة، و لكن المخرِج اتّجر به و باعه بما يبلغ حدّ النصاب على خلاف قيمته الواقعية، و الفرع الذي يكون مورداً لبحث الشهيد و الجواهر هو ما لو كان المستخرَج بالغاً حدّ النصاب بنفسه، و لكن المخرِج اتّجر به قبل إخراج خمسه، كما صرّح بذلك الشهيد في عبارته، و البحث فيه إنّما هو في أنّ الخمس هل يتعلّق بالزيادة الحاصلة بالاكتساب أو لا يتعلّق إلّا بما يتعلّق به أوّلًا، و استشهاد المنتهي بالرواية إنّما هو لعدم وجوب الخمس في هذا الفرع إلّا على البائع دون المشتري، و لا ريب في دلالة الرواية على‌


[١] جواهر الكلام ١٦: ٢١ ٢٢.