رسالة في الخمس( للبروجردى) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٠ - الثالث الكنز
بعد التعريف أيضاً [١].
و منها: ما ورد في الشاة الضالّة من قول النبي (صلّى اللَّه عليه و آله): هي لك، أو لأخيك، أو للذئب. و في البعير الضالّة من قوله (صلّى اللَّه عليه و آله): معه حذاؤه و سقاؤه، حذاؤه خفّه، و سقاؤه كرشه، فلا تهجه [٢].
و منها: ما ورد في ما يوجد في بطن الدابّة من المال، من أنّه يجب تعريفه البائع، فإن لم يكن يعرفها فالشيء للواجد رزقه اللَّه إيّاه [٣]، و ما ورد فيما يوجد في بطن السمكة ممّا ظاهره حصول الملكيّة بمجرّد الوجدان من دون أن يعرّف البائع [٤].
و منها: صحيحة محمّد بن مسلم التي جعلها في الجواهر [٥] و غيره [٦] روايتين، و الظاهر أنّها رواية واحدة عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: سألته عن الدار يوجد فيها الورق؟ فقال: إن كانت معمورة فيها أهلها فهي لهم، و إن كانت خربة قد جلا عنها أهلها فالذي وجد المال أحقّ به [٧].
و منها: موثّقة محمّد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: قضى علي (عليه السّلام) في رجل وجد ورقاً في خربة: أن يعرّفها، فإن وجد من يعرفها، و إلّا تمتّع بها [٨].
هذا، و لا ينبغي توهّم المنافاة بين الموثقة و الصحيحة، نظراً إلى أنّ مقتضى الصحيحة الحكم بأحقّية الواجد فيما إذا كانت الدار خربة من دون لزوم التعريف،
[١] الوسائل ٢٥: ٤٤١، كتاب اللقطة ب ٢.
[٢] الكافي ٥: ١٤٠ ح ١٢، التهذيب ٢: ٣٩٥ ح ١١٨٤، الوسائل ٢٥: ٤٥٧، كتاب اللقطة ب ١٣ ح ١.
[٣] الوسائل ٢٥: ٤٥٢، كتاب اللقطة ب ٩.
[٤] الوسائل ٢٥: ٤٥٣، كتاب اللقطة ب ١٠.
[٥] جواهر الكلام ١٦: ٢٩.
[٦] كمسالك الأفهام ١٢: ٥٢٣، الحدائق الناضرة ١٢: ٣٣٥ ٣٣٦.
[٧] الكافي ٥: ١٣٨ ح ٥، التهذيب ٦: ٣٩٠ ح ١١٦٩، الوسائل ٢٥: ٤٤٧، كتاب اللقطة ب ٥ ح ١ و ٢.
[٨] التهذيب ٦: ٣٩٨ ح ١١٩٩، الوسائل ٢٥: ٤٤٨، كتاب اللقطة ب ٥ ح ٥.