رسالة في الخمس( للبروجردى) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٢ - السابع ما زاد عن مئونة السنة

و الشيخ في جملة من كتبه‌ [١]، و ابن إدريس في السرائر [٢]، كما سيجي‌ء عبائرهم.

و كيف كان، فالظاهر أنّه لا إشكال في أصل الثبوت؛ للآية الشريفة الواردة في الخمس‌ [٣]، بعد كون المراد بالغنيمة الواردة فيها مطلق ما يغنمه الإنسان على ما هو معناها بحسب اللغة [٤]، و يدلّ عليه الرواية الآتية الواردة في تفسيرها، و للفتاوي المذكورة و غيرها.

الأمر الثاني: في متعلّق هذا الخمس.

فنقول: لا إشكال في ثبوته في التجارات التي مرجعها إلى حصول الربح؛ لأجل تغيير المكان أو اختلاف الزمان أو غيرهما، و كذا في الصناعات التي معناها إيجاد الهيئة المقصودة في المادّة الخالية عنها صناعة، و كذا في الزراعات التي حقيقتها التوليد. و أمّا في غيرها كالميراث و الهبة و الصداق ففي ثبوت الخمس فيها إشكال، و لا بدّ من النظر في الفتاوى و النصوص حتى يظهر مقدار دلالتها من حيث متعلّق الخمس في هذا القسم.

فنقول: قال المفيد في المقنعة: و كلّ ما فضل من أرباح التجارات و الزراعات و الصناعات عن المئونة و الكفاية في طول السنة على‌ الاقتصاد [٥]، و قال مثله السيّد في الانتصار [٦]، و قال الشيخ في النهاية: و يجب الخمس أيضاً في جميع ما يغنمه الإنسان من أرباح التجارات و الزراعات و غير ذلك بعد إخراج مؤنته‌


[١] النهاية: ١٩٦ ١٩٧، المبسوط ١: ٢٣٨، الخلاف ٢: ١١٨ مسألة ١٣٩، الاقتصاد: ٤٢٧، الرسائل العشر (الجمل و العقود): ٢٠٧.

[٢] السرائر ١: ٤٨٦.

[٣] سورة الأنفال ٨: ٤١.

[٤] راجع مجمع البحرين ٢: ١٣٣٧، و لسان العرب ٥: ٦٦، و تاج العروس ١٧: ٥٢٧.

[٥] المقنعة: ٢٧٦.

[٦] الانتصار: ٢٢٥.