رسالة في الخمس( للبروجردى) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٧ - الثالث الكنز

الإطلاق، فالبلوغ إلى أحد من النصابين يكفي في ثبوت الخمس. غاية الأمر أنّ الدليل فيما إذا بلغ إلى العشرين هي الصحيحة الدالّة على اعتبار النصاب في الكنز [١]، و فيما إذا بلغ إلى المائتين هي الإطلاقات الدالّة على ثبوت الخمس في الكنز مطلقاً [٢].

هذا، و لنرجع إلى حكم صور الكنوز و بيان أنّ الخمس في أيّ منها واجب.

فنقول: قال الشيخ في المبسوط: و يجب أيضاً في الكنوز التي توجد في دار الحرب من الذهب و الفضّة و الدراهم و الدنانير، سواء كان عليها أثر الإسلام أو لم يكن عليها أثر الإسلام.

فأمّا الكنوز التي توجد في بلاد الإسلام، فإن وجدت في ملك الإنسان وجب أن يعرّف أهله، فإن عرفه كان له، و إن لم يعرفه أو وجدت في أرض لا مالك لها فهي على ضربين: فإن كان عليها أثر الإسلام، مثل أن يكون عليها سكّة الإسلام فهي بمنزلة اللقطة سواء، و سنذكر حكمها في كتاب اللقطة، و إن لم يكن عليها أثر الإسلام أو كانت عليها أثر الجاهلية من الصور المجسّمة و غير ذلك، فإنّه يخرج منها الخمس، و كان الباقي لمن وجدها.

و قال في ذيل كلامه: و إذا وجد الكنز في ملك إنسان فقد قلنا: إنّه يعرّف، فإن قال: ليس لي و أنا اشتريت الدار عرّف البائع، فإن عرف كان له، و إن لم يعرف كان حكمه ما قدّمناه‌ [٣].

و نظير ذلك قال في محكي الخلاف مع الاختلاف في بعض الفروع، حيث حكي عنه أنّه أوجب الخمس في الجميع‌ [٤]، و قال في باب الخمس من كتاب‌


[١] الوسائل ٩: ٤٩٥، أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٥ ح ٢.

[٢] الوسائل ٩: ٤٩٥ ٤٩٦، أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٥ ح ١ و ٣ و ٤.

[٣] المبسوط ١: ٢٣٦ ٢٣٧.

[٤] الخلاف ٢: ١٢٢ ١٢٣ مسألة ١٤٨ ١٥٠.