رسالة في الخمس( للبروجردى) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٣ - السادس الحلال المختلط بالحرام في الجملة
المختلط بالحرام من جهة اختلاطه به و تخليص الحلال منه.
كما أنّ الاستدلال برواية عمّار، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّه سئل عن عمل السلطان يخرج فيه الرجل؟ قال: لا، إلّا أن لا يقدر على شيء يأكل و لا يشرب و لا يقدر على حيلة، فإن فعل فصار في يده شيء فليبعث بخمسه إلى أهل البيت [١]، ممنوع؛ لعدم وضوح كون إيجاب الخمس فيما صار في يده إنّما هو لأجل اشتماله على الحرام و اختلاطه به، بل يمكن كما لعلّه الظاهر أن يكون من باب الكفّارة للخروج في عمل السلطان.
و بالجملة: فالتمسّك بمثل هذه الوجوه مضافاً إلى عدم تماميّتها يوجب تبعيد المسافة و الوهن فيما يمكن الاستدلال به.
و كيف كان، العمدة في المقام روايات ثلاثة:
إحداها: رواية عمّار بن مروان قال: سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول فيما يخرج من المعادن و البحر، و الغنيمة، و الحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه، و الكنوز، الخمس [٢]. و دلالتها على ثبوت الخمس فيه و أنّ المراد بالخمس فيه هو الخمس المعهود الثابت في غيره ممّا يجب فيه الخمس واضحة لا مرية فيها.
ثانيتها: رواية حسن بن زياد، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: إنّ رجلًا أتى أمير المؤمنين (عليه السّلام) فقال: يا أمير المؤمنين إنّي أصبت مالًا لا أعرف حلاله من حرامه، فقال له: أخرج الخمس من ذلك المال، فانّ اللَّه تعالى قد رضي من المال بالخمس، و اجتنب ما كان صاحبه يعمل [٣].
و في بعض نسخ الوسائل بدل «يعمل» «يُعلم» و عليه فيكون المراد بالموصول
[١] التهذيب ٦: ٣٣٠ ح ٩١٥، الوسائل ٩: ٥٠٦، أبواب ما يجب فيه الخمس ب ١٠ ح ٢.
[٢] الخصال: ٢٩٠ ح ٥١، الوسائل ٩: ٤٩٤، أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٣ ح ٦.
[٣] التهذيب ٤: ١٢٤ ح ٣٥٨ وص ١٣٨ ح ٣٩٠، الوسائل ٩: ٥٠٥، أبواب ما يجب فيه الخمس ب ١٠ ح ١.