رسالة في الخمس( للبروجردى) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٣ - السابع ما زاد عن مئونة السنة

و مؤنة عياله‌ [١]. و قال ابن زهرة في الغنية: و يجب الخمس أيضاً في الفاضل عن مؤنة الحول على‌ الاقتصاد من كلّ مستفاد بتجارة أو زراعة أو صناعة أو غير ذلك من وجوه الاستفادة أيّ وجه كان‌ [٢]. و قال ابن إدريس في السرائر: و يجب الخمس أيضاً في أرباح التجارات و المكاسب، و فيما يفضل من الغلّات و الزراعات على‌ اختلاف أجناسها عن مؤنة السنة له و لعياله‌ [٣].

و الظاهر أنّه لا يستفاد من شي‌ء منها ثبوت الخمس في مثل الميراث و الهبة، و إن وقع عطف كلمة «غير ذلك» في بعض العبارات المتقدّمة، إلّا أنّ الظاهر أنّ المراد به ما يشبه التجارات و نحوها، و الضابط هو الفوائد الحاصلة من وجود المعاملات أو من كدّ يمينه أو مثلهما، و لا تشمل كلماتهم ما ذكر.

و أمّا النصوص:

فمنها: رواية محمّد بن الحسن الأشعري قال: كتب بعض أصحابنا إلى‌ أبي جعفر الثاني (عليه السّلام): أخبرني عن الخمس، أ على‌ جميع ما يستفيد الرجل من قليل و كثير من جميع الضروب و على‌ الصناع؟ و كيف ذلك؟ فكتب بخطه: الخمس بعد المئونة [٤].

و الظاهر عدم دلالتها إلّا على وجوب الخمس بعد المئونة، و ثبوته في جميع ما يستفيده الرجل من قليل و كثير، و من الواضح أنّ الاستفادة ظاهرة في الاستفادات المتعارفة الحاصلة من الطرق المعمولة بين الناس في إعاشتهم و اكتسابهم.


[١] النهاية: ١٩٦ ١٩٧.

[٢] غنية النزوع: ١٢٩.

[٣] السرائر ١: ٤٨٦.

[٤] التهذيب ٤: ١٢٣ ح ٣٥٢، الاستبصار ٢: ٥٥ ح ١٨١، الوسائل ٩: ٤٩٩، أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٨ ح ١.