رسالة في الخمس( للبروجردى) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠١ - السابع ما زاد عن مئونة السنة

السابع: ما زاد عن مئونة السنة

ما يفضل عن مئونة السنة له و لعياله الواجبي النفقة من أرباح التجارات و الصناعات و الزراعات و أشباهها، و ثبوت الخمس في ذلك في الجملة من متفرّدات الإمامية، حيث لم يقل به من العامّة أحد [١]؛ لأجل عدم اعتنائهم بالروايات المرويّة عن العترة الطاهرة صلوات اللَّه عليهم أجمعين، مع أنّه لا محيص عن الالتزام بحجّيتها، مع ملاحظة حديث الثقلين المعروف بين الفريقين‌ [٢]، بل و مع قطع النظر عنه لاتّصال رواياتهم بالنبي (صلّى اللَّه عليه و آله)، كما ذكرنا ذلك فيما سبق‌ [٣].

و كيف كان، فالكلام في هذا المقام يقع في أمرين:

الأمر الأوّل: في أصل الثبوت،

و قد عرفت أنّه ممّا تفرّد به الإمامية، و لم يخالف فيه أحد من أصحابنا إلّا ابن أبي عقيل المعاصر للكليني، و ابن الجنيد المعاصر للصدوق على وجه‌ [٤]؛ لاحتمال إرادته ما هو المشهور. و بالجملة، فقد أفتى بذلك المفيد في المقنعة [٥]، و السيّد المرتضى في الانتصار [٦]، و ابن زهرة في الغنية [٧]،


[١] راجع الخلاف ٢: ١١٨ مسألة ١٣٩، و المعتبر ٢: ٦٢٣، و تذكرة الفقهاء ٥: ٤٢١.

[٢] راجع الكافي ١: ٢٩٤، و الخصال ١: ٦٥ ح ٩٧، و المسند لأحمد بن حنبل ٤: ٣٠ ح ١١١٠٤، و سنن الترمذي ٥: ٦٦٣ ح ٣٧٩٧، و المعجم الكبير للطبراني ٣: ٦٥ ح ٢٦٧٩، و رواها المجلسي بطرق عديدة في بحار الأنوار ٢٣: ١٠٦ ١٥٢.

[٣] في ص ٣٣٦.

[٤] حكى عنهما في المعتبر ٢: ٦٢٣، و مختلف الشيعة ٣: ١٨٥ مسألة ١٤١، و البيان: ٢١٨.

[٥] المقنعة: ٢٧٦.

[٦] الانتصار: ٢٢٥.

[٧] غنية النزوع: ١٢٩.