رسالة في الخمس( للبروجردى) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٩ - الأوّل غنائم دار الحرب

المصالح، و المراد منها المال القليل و العطاء اليسير.

و منها: النفل، و هو العطاء لبعض الغانمين.

و منها: المؤن التي تنفق في مصالح الغنيمة من حفظ و حمل و رعي و نحوها، كما في سائر الأُمور التي يجب فيها الخمس.

و الدليل على استثناء ما ذكر مضافاً إلى بعض الروايات الواردة في بعضها [١] و موافقة الفتاوى‌ [٢] ظاهر الآية الشريفة، حيث إنّها تدلّ على ثبوت خمس المقدار من الغنيمة، الذي يقسّمه الغانمون بينهم؛ للراجل سهم و للفارس سهمان، و من المعلوم أنّ التقسيم بالنحو المذكور كان بعد استثناء ما ذكر.

ثم إنّ مقتضى تعلّق الخمس بالغنيمة التي اغتنمها الغانمون. و لا بدّ أن تقسّم بينهم أنّ الحرب لا بدّ لأن يكون بإذن الإمام (عليه السّلام)؛ لأنّه لو لم يكن بإذنه يكون الجميع للإمام (عليه السّلام) و لا حظّ لغيره منها؛ لما ورد في هذا الباب من خبر الورّاق‌ [٣].

ثم إنّ المعروف بين الشيخ (قدّس سرّه) و من تأخّر عنه كالفاضلين‌ [٤] و الشهيدين‌ [٥] و غيرهم‌ [٦] أنّ الغنائم التي يجب فيها الخمس أعمّ ممّا حواه العسكر ممّا يحوّل و ينقل، و ما لم يحوه من أرض و غيرها، و حكي عن صاحب الحدائق أنّه أنكر ذلك على‌


[١] الوسائل ٩: ٥٢٤، أبواب الأنفال ب ١ ح ٤ وص ٥٢٨ ب ١ ح ١٥ و ج ١٥: ١١٢، أبواب جهاد العدوّ ب ٤١ ح ٦ و ج ٩: ٤٩٩، أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٨ ح ١.

[٢] راجع جواهر الكلام ٢١: ١٨٦ و ١٩١ و ١٩٥.

[٣] التهذيب ٤: ١٣٥ ح ٣٧٨، الوسائل ٩: ٥٢٩، أبواب الأنفال ب ١ ح ١٦.

[٤] شرائع الإسلام ١: ١٧٩، تذكرة الفقهاء ٥: ٤٠٩، قواعد الأحكام ١: ٣٦١، تحرير الأحكام ١: ٤٣٣، إرشاد الأذهان ١: ٢٩٢، منتهى المطلب ١: ٥٤٤.

[٥] البيان: ٢١٣، الروضة البهيّة ٢: ٦٥.

[٦] كالشيخ في النهاية: ١٩٨، و القاضي في المهذّب ١: ١٧٨، و ابن إدريس في السرائر ١: ٤٨٥، و الكيدري في إصباح الشيعة: ١٢٦، و المحقّق الثاني في جامع المقاصد ٣: ٥٠، و السيّد العاملي في مدارك الأحكام ٥: ٣٦٠.