رسالة في الخمس( للبروجردى) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤١ - الأوّل غنائم دار الحرب
هو الإسلام، و لا بدّ من صرف عوائدها في مصالحه التي هي مصالح المسلمين لا محالة، و لا يجوز بيعه و لا هبته و لا وقفه و لا غيرها من التصرّفات الناقلة، و ليس في شيء منها، التعرّض لوجوب الخمس فيها، خصوصاً ما ورد في حكم أرض خيبر، و أنّ النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله) قبّلها لزرّاع خيبر و صرف عوائدها في نوائب الإسلام و مصالح المسلمين [١].
و بالجملة: فبعد التأمّل في الأخبار الواردة في حكم الأراضي المفتوحة عنوة [٢] لم يظهر من شيء منها إشعار بوجوب الخمس فضلًا عن الدلالة، حتى أنّ ما فتحت منها في زمان خلفاء الجور كأرض السواد المفتوحة في زمان خلافة عمر لم يقع مورداً للتخميس، و من ذلك يستفاد عدم كون ذلك معهوداً بين المسلمين أصلًا، كما لا يخفى.
و أمّا الروايات الواردة في قسمة الغنائم [٣] فظاهرٌ أنّ موردها ما عدا الأراضي؛ لعدم اختصاصها بالغانمين، بل قد عرفت أنّها مملوكة للإسلام و يصرف في مصالحه، و لا يجوز أن يتصرّف فيها بشيء من التصرّفات الناقلة.
و مجمل الكلام في هذا المقام أنّ ما ورد من الأخبار في حكم الأراضي الخراجيّة المفتوحة عنوة مقتضى إطلاقها كون الجميع ملكاً للمسلمين بالمعنى المذكور، الذي يرجع إلى كونه ملكاً للإسلام و يصرف في نوائبه و مصالح المسلمين
[١] الكافي ٣: ٥١٢ ح ٢، التهذيب ٤: ٣٨ و ١١٨ ح ٩٦ و ٣٤١، الوسائل ١٥: ١٥٧، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدوّ ب ٧٢ ح ١، سنن أبي داود ٣: ٢٧١ ٢٧٣، السنن الكبرى ١٣: ٤٨١ ٤٨٣.
[٢] الوسائل ١٥: ١١٠، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدوّ ب ٤١ ح ٢، وص ١٥٥ ١٥٧ ب ٧١ و ٧٢ و ج ١٩: ٤٣٥، كتاب إحياء الموات ب ١٨، و مستدرك الوسائل ١١: ١٢٤، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدوّ ب ٦٠.
[٣] الوسائل ١٥: ١١٠، أبواب جهاد العدوّ ب ٤١.