رسالة في الخمس( للبروجردى) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٠ - الخامس الأرض التي اشتراها الذمّي من المسلم
على ما تشهد به القرائن و النهاية و الاقتصاد و المبسوط [١]، الذي هو آخر ما صنّفه في الفقه و إن كان التبيان الموضوع في التفسير هو آخر ما برز من قلمه الشريف، كما أشار إليه الحلّي في السرائر [٢].
و لا ينافي ذلك عدم تعرّض من تقدّم من الأعلام، و كذا بعض آخر كالسيّد في الانتصار لثبوت هذا الخمس؛ لأنّه يحتمل أن يكون الوجه لعدم تعرّضهم له عدم عثورهم على الرواية التي هي الدليل الفريد في الباب؛ لعدم العلم بحال أكثرهم و أنّهم هل كان نشؤهم في المجامع العلمية أو في غيرها، مضافاً إلى أنّ الجوامع الثانوية كالكافي للكليني لم تكن موجودة في زمان بعضهم، كابن أبي عقيل.
و كيف كان، فلم يعلم أنّهم بعد الاطلاع على الرواية تركوا التعرّض، نظراً إلى عدم كون المراد منها هو الخمس المصطلح، مضافاً إلى أنّ مثل كتاب الانتصار موضوع لإيراد متفرّدات الإمامية، و مع ذلك لم يكن جامعاً لجميعها، كما أفاد سيّدنا العلّامة الأُستاذ دام ظلّه الوارف، حيث ذكر أنّه في سالف الزمان قد جمع جملة من المتفرّدات غير المذكورة في كتاب الانتصار، و كذلك يحتمل أن يكون المراد هو ضعف العشر الثابت بعنوان الزكاة في الأراضي العشريّة، نظراً إلى إسناد الشيخ ذلك إلى أصحابنا الإماميّة، كما عرفت عبارته في كتاب الخلاف الذي صنّفه في أواسط اشتغاله بالتصنيف، و إلى خلوّ الروايات الحاصرة لما يجب فيه الخمس في الخمسة أو الأربعة أو الواحد و هي الغنائم عن ذكر هذه الأرض، فإنّها خارجة عنها، و لا تكون مشمولة للغنائم أيضاً بناءً على كون المراد مطلق الفائدة و الغنيمة، كما أنّه لا بدّ من حمل الرواية الدالّة على انحصار الخمس فيها [٣] على ذلك.
[١] النهاية: ١٩٧، الاقتصاد: ٤٢٧، المبسوط ١: ٢٣٧.
[٢] السرائر ١: ٤٨٨.
[٣] راجع الوسائل ٩: ٤٨٥ و ٤٩١، أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٢ ح ١ و ١٥.