رسالة في الخمس( للبروجردى) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٣ - رسالة في الخمس
[رسالة في] الخمس
لا ريب في وجوبه في الشريعة المقدّسة الإسلامية، بل هو من الضروريات، و يدلّ عليه ما عدا العقل من الأدلّة الأربعة: الكتاب [١] و السنّة [٢] و الإجماع [٣]، فأصل وجوبه في الجملة ممّا لا ينبغي الارتياب فيه، و إن وقع الاختلاف الكثير في فروعاته، كما ستقف عليه.
قال اللَّه تعالى في سورة الأنفال وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ الآية، و هي نازلة بعد حرب بدر الذي سمّاه اللَّه تعالى في هذه الآية يوم الفرقان و يوم التقى الجمعان؛ لأنّ اللَّه فرّق فيه بين المسلمين و المشركين بقمع هؤلاء و إعزاز أُولئك، و كان يوماً التقى الجمعان فيه، و قد وقع في سنة اثنتين من الهجرة على رأس ثمانية
[١] سورة الأنفال ٨: ٤١.
[٢] الوسائل ٩: ٤٨٣، أبواب ما يجب فيه الخمس ب ١.
[٣] ادّعي الإجماع في كثير من كتب فقهائنا، كالإنتصار: ٢٢٦، و الخلاف ٢: ١١٧ ١١٨ مسألة ١٣٨ و ١٣٩، و غنية النزوع: ١٢٩، و المهذّب البارع ١: ٥٥٦، و ذخيرة المعاد: ٤٧٧، و رياض المسائل ٥: ٢٣٧، و مستند الشيعة ٥: ١٠، و جواهر الكلام ٥: ١٦.