رسالة في الخمس( للبروجردى) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٩ - و ها هنا فروع

صحيحة ابن أبي نصر المتقدّمة قد علّق على ما أخرجه المعدن، من غير نظر إلى المخرج و أنّه واحد أو كثير، فإذا بلغ ما أخرجه المعدن حدّ النصاب يتعلّق به الخمس، و لو كان مشتركاً بين جماعة لأجل اشتراكهم في الاستخراج.

هذا، و لكن الظاهر هو الأوّل؛ لأنّ ظاهر الصحيحة و إن كان تعلّق الحكم بما أخرجه المعدن، إلّا أنّ المنسبق إلى الذهن و المتبادر منها عند العرف كون النظر إلى المكلّف المستخرِج، و أنّه يثبت في عهدته الخمس إذا كان ما أخرجه من المعدن بالغاً حدّ النصاب، فالنظر إلى المخرِج كما لا يخفى‌.

الثاني: لو كان المستخرِج بالكسر واحداً و لم يكن في البين شركة في الاستخراج، و لكن كان المستخرَج بالفتح متعدّداً

من حيث الحقيقة و الجنس؛ بأن استخرج ذهباً و فضّة و حديداً مثلًا، فهل يعتبر بلوغ كلّ جنس نصاباً، أو يكفي بلوغ المجموع نصاباً و لا يعتبر الاتحاد بالنوع؟ وجهان: و الظاهر هو الوجه الثاني؛ لتعليق الحكم في الصحيحة على ما أخرجه المعدن من دون اشتراط اتّحاد النوع أصلًا، فمقتضى إطلاقها عدم الفرق بين ما لو كان المستخرَج واحداً بالنوع، أم لم يكن.

الثالث: لو كان المستخرِج و المستخرَج واحداً بالشخص و بالنوع، و لكن كان الاستخراج في دفعات متعدّدة،

فهل يعتبر بلوغ المستخرَج في كلّ دفعة نصاباً، أم يكفي بلوغ المجموع؟ الظاهر هو الثاني؛ لما عرفت في الفرع الثاني من تعليق الحكم في الصحيحة على ما أخرجه المعدن من غير نظر إلى تعدّده و وحدته.

نعم، لو كان التعدّد مسبّباً عن الإعراض على نحو يعدّ عوده إليه عملًا مستأنفاً غير مرتبط بالعمل [في الدفعة] الاولى، لا يبعد حينئذٍ أن يكون المعتبر بلوغ كلّ دفعة نصاباً، كما لا يخفى وجهه.

الرابع: لو كان ما أخرجه المعدن غير بالغ حدّ النصاب، و لكنّه عمل فيه عملًا