رسالة في الخمس( للبروجردى) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٣ - الأوّل غنائم دار الحرب

ثمّ قال: و على الرواية التي رواها أصحابنا، أنّ كلّ عسكر أو فرقة غزت بغير أمر الإمام (عليه السّلام) فغنمت يكون الغنيمة للإمام (عليه السّلام) خاصّة [١]، هذه الأرضون و غيرها ممّا فتحت بعد الرسول (صلّى اللَّه عليه و آله) إلّا ما فتح في أيّام أمير المؤمنين (عليه السّلام)، إن صحّ شي‌ء من ذلك يكون للإمام خاصّة، و يكون من جملة الأنفال التي له خاصّة لا يشركه فيها غيره‌ [٢]. انتهى، فإنّ جعل وجوب الخمس في الأراضي المفتوحة عنوة مقتضى المذهب، من دون أن يتمسّك فيه بنصّ دالّ على ذلك، خصوصاً مع التمسّك بالنصّ في الحكم الذي ذكره في ذيل كلامه و هو اختصاص الأراضي المفتوحة بغير إذن الإمام (عليه السّلام) به يدلّ على أنّ مستنده في ذلك لم يكن إلّا الآية الشريفة الدالّة بإطلاقها على ذلك، و قد عرفت ما في التمسّك بإطلاق الآية، فلا يكون مخالفة الشيخ بقادحة، خصوصاً بعد وجود الموافق لنا بعده، كالحلبي في الكافي‌ [٣] و بعض آخر [٤].


[١] التهذيب ٤: ١٣٥ ح ٣٧٨، الوسائل ٩: ٥٢٩، أبواب الأنفال ب ١ ح ١٦.

[٢] المبسوط ٢: ٣٤.

[٣] الكافي في الفقه: ١٧٠.

[٤] كسلّار في المراسم: ١٤١ و ١٤٣، و الراوندي في فقه القرآن ١: ٢٤٢ و ٣٥٠، و الفيض الكاشاني في النخبة: ١٣٥ و البحراني في الحدائق الناضرة ٢١: ٣٢٤.