رسالة في الخمس( للبروجردى) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٤ - السابع ما زاد عن مئونة السنة
و منها: رواية أبي عليّ بن راشد قال: قلت له: أمرتني بالقيام بأمرك و أخذ حقّك فأعلمت مواليك بذلك، فقال لي بعضهم: و أيّ شيء حقّه؟ فلم أدر ما أُجيبه؟ فقال: يجب عليهم الخمس، فقلت: ففي أيّ شيء؟ فقال: في أمتعتهم و صنائعهم، قلت: و التاجر عليه و الصانع بيده؟ فقال: إذا أمكنهم بعد مؤونتهم [١].
و المراد بقوله (عليه السّلام): «إذا أمكنهم بعد مؤونتهم» إذا فضل لهم شيء بعد إخراج المئونة و استثنائها، و عدم دلالته على ثبوت الخمس في مثل الهبة و الميراث واضحة.
و منها: رواية سماعة قال: سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عن الخمس؟ فقال: في كلّ ما أفاد الناس من قليل أو كثير [٢].
و الحكم فيها معلّق على جميع ما أفاد [٣] الناس، و من الظاهر أنّ المتبادر من الفائدة الحاصلة للناس الفائدة الحاصلة من الطرق المعمولة المتعارفة التي بها يكتسب غالباً، كما لا يخفى.
و منها: رواية عبد اللَّه بن القاسم الحضرمي [٤]، عن عبد اللَّه بن سنان قال: قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام): على كلّ امرئ غَنِمَ أو اكتسب الخمس ممّا أصاب لفاطمة (سلام اللَّه عليها)، و لمن يلي أمرها من بعدها من ذرّيتها الحجج على الناس، فذاك لهم خاصّة يضعونه حيث شاؤوا، و حرّم عليهم الصدقة، حتّى الخيّاط يخيط قميصاً بخمسة دوانيق فلنا
[١] التهذيب ٤: ١٢٣ ح ٣٥٣، الاستبصار ٢: ٥٥ ح ١٨٢، الوسائل ٩: ٥٠٠، أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٨ ح ٣.
[٢] الكافي ١: ٥٤٥ ح ١١، الوسائل ٩: ٥٠٣، أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٨ ح ٦.
[٣] و ليعلم إنّ «أفاد» بمعنى الاستفادة و الفائدة؛ لأنّه يستعمل بهذا المعنى أيضاً، كما يظهر بمراجعة اللغة، (المقرّر).
[٤] و الظاهر أنّه ضعيف، راجع رجال النجاشي: ٢٢٦ الرقم ٥٩٤، و مجمع الرجال ٤: ٣٦، (المقرّر).