رسالة في الخمس( للبروجردى) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٤ - و ها هنا فروع

فلا إشكال في أنّ عليه الخمس، و كذا المعدن المتكوّن في الأراضي المفتوحة عنوة أو الأنفال، فإنّ الحكم بثبوت الخمس يدور مدار ملكية المستخرِج له، فإن قلنا بملكيته له لأجل إذن الإمام في الأنفال أو وليّ المسلمين في الأراضي المفتوحة عنوة، التي هي ملك لجميع المسلمين كما عرفت‌ [١]، أو قلنا بعدم الاحتياج إلى الإذن في شي‌ء منهما كما ادّعى القطع بذلك في الجواهر في هذه المسألة [٢]، و عليه الشهرة نقلًا و تحصيلًا في كتاب إحياء الموات‌ [٣]، فلا إشكال في ثبوت الخمس عليه.

و بالجملة: ما يرتبط بالمقام انّما هو البحث في ثبوت الخمس في المعدن الذي صار مملوكاً، و أمّا تفصيل صور الملكيّة و تمييزها عن غيرها فله مقام آخر لا يرتبط بما هنا.

ثم إنّك عرفت‌ [٤] أنّه لا فرق في المعدن الذي يتعلّق به الخمس بين الذهب و الفضّة و بين غيرهما، و إن كان المحكيّ عن أبي حنيفة [٥] التخصيص بهما، كما أنّه لا فرق بين الأشياء المنطبعة و غيرها، و إن كان المحكيّ عن بعض آخر منهم التخصيص بالأوّل‌ [٦]، و قد عرفت أيضاً أنّ حكمهم بالخمس إنّما هو من باب الزكاة و الصدقة [٧].

و كيف كان، فلا فرق عندنا بين المنطبعة و غيرها، كما أنّه يتعلّق الخمس‌


[١] في ص ٣٤١ ٣٤٢.

[٢] جواهر الكلام ١٦: ٢٣ ٢٤.

[٣] جواهر الكلام ٣٨: ١٠٨.

[٤] في ص ٣٤٤ ٣٤٥.

[٥] كذا في النسخة، و الصحيح الشافعي كما أشرنا إليه في ص ٣٤٤.

[٦] كأبي حنيفة، راجع المبسوط للسرخسي ٢: ٢١٣، و شرح فتح القدير ٢: ١٧٩، و الشرح الكبير لابن قدامة ٢: ٥٨٠، و الخلاف ٢: ١١٧ مسألة ١٣٨.

[٧] في ص ٣٤٤.