مناسك الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٣
عَلَيْكَ بِخِدْمَةٍ تُوصِلُني الَيْكَ، كَيْفَ يُسْتَدَلُّ عَلَيْكَ بِما هُوَ في وُجُودِهِ مُفْتَقِرٌ الَيْكَ، ا يَكُونُ لِغَيْرِكَ مِنَ الظُّهُورِ ما لَيْسَ لَكَ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الْمُظْهِرُ لَكَ، مَتى غِبْتَ حَتَّى تَحْتَاجَ الى دَليلٍ يَدُلُّ عَلَيْكَ، وَ مَتى بَعُدْتَ حَتَّى تَكُونَ الآثارُ هِيَ الَّتي تُوصِلُ الَيْكَ، عَمِيَتْ عَينٌ لا تَرَاكَ عَلَيْها رَقيباً، وَ خَسِرَتْ صَفْقَة عَبْدٍ لَمْ تَجْعَلْ لَهُ مِنْ حُبِّكَ نَصيباً. الهي امرتَ بِالرُّجُوعِ الى الآثارِ فَارْجِعْني الَيْكَ بِكِسْوَةِ الْانْوارِ وَ هِدايَةِ الْاسْتِبْصارِ حَتَّى ارْجِعَ الَيْكَ مِنْها كَما دَخَلْتُ الَيْكَ مِنْها، مَصُونَ السِّرِّ عَنِ النَّظَرِ الَيْها، وَ مَرْفُوعَ الْهِمَّةِ عَنِ الْاعْتمادِ عَلَيْها، انَّكَ عَلى كُلِّ شَىءٍ قَديرٌ، الهي هذا ذُلّي ظاهِرٌ بَيْنَ يَديكَ، وَ هذا حالي لا يَخْفى عَلَيْكَ، مِنْكَ اطْلُبُ الْوُصُولَ الَيْكَ، وَ بِكَ اسْتَدِلُّ عَلَيْكَ فَاهْدِني بِنُورِكَ الَيْكَ، وَ اقِمْني بِصِدْقِ الْعُبُودِيَّةِ بَيْنَ يَدَيْكَ، الهي عَلِّمْني مِنْ عِلْمِكَ الْمَخْزُونِ، وَ صُنّي بِسِتْرِكَ الْمَصُونِ، الهي حَقِّقْني بِحَقائِقِ اهْلِ الْقُرْبِ، وَ اسْلُكْ