مناسك الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٢
وَ ابْعَدَني عَنْكَ، وَ ما أرْأفَكَ بي فَمَا الَّذي يَحْجُبُني عَنْكَ. الهي عَلِمْتُ بِاخْتِلافِ الْآثارِ وَ تَنَقُّلاتِ الْاطْوارِ انَّ مُرَادَكَ مِنّي انْ تَتَعَرَّفَ الَيَّ في كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى لا اجْهَلَكَ في شَيءٍ، الهي كُلّما اخْرَسَني لُؤْمي انْطَقَني كَرَمُكَ، وَ كُلَّما آيَسَتْني اوْصافي اطْمَعَتْني مِنَنُكَ، الهي مَنْ كانَتْ مَحَاسِنُهُ مَساوِي فَكَيْفَ لا تكُونُ مَساوِيهِ مَساوِيَ، و مَنْ كانتْ حقائقُهُ دعاوِى فكيف لا تكون دَعاويهِ دَعاوِيَ، الهي حُكْمُكَ النّافِذُ وَ مَشِيَّتُكَ الْقاهِرَةُ لَمْ يَتْرُكا لِذِي مَقالٍ مَقالًا، وَ لا لِذي حالٍ حالًا، الهي كَمْ مِنْ طاعَةٍ بَنَيْتُها وَ حالَةٍ شَيَّدْتُها، هَدَمَ اعْتمادي عَلَيْها عَدْلُكَ، بَلْ اقالَني مِنْها فَضْلُكَ. الهي انَّكَ تَعْلَمُ انّي وَ انْ لَمْ تَدُمِ الطَّاعَةُ مِنّي فِعْلًا جَزْماً، فَقَدْ دامَتْ مَحَبَّةً وَ عَزْماً الهي كَيفَ اعْزِمُ وَ انْتَ الْقاهِرُ، وَ كَيْفَ لا اعْزِمُ وَ انْتَ الآمِرُ، الهي تَرَدُّدي فِي الآثارِ يُوجِبُ بُعْدَ الْمَزارِ، فَاجْمَعْني