مناسك الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٠
اللَّهُمَّ انّي ارْغَبُ الَيْكَ وَ اشْهَدُ بِالرُّبُوبِيَّةِ لَكَ، مُقِرّاً بِانَّكَ رَبّي وَ انَّ الَيْكَ مَرَدّي، ابْتَدَأتَني بِنِعْمَتِكَ قَبْلَ أَنْ اكُونَ شَيْئاً مَذْكُوراً وَ خَلَقْتَني مِنَ التُّرابِ ثُمَّ أَسْكَنْتَني الْاصلابَ، آمِناً لِرَيْبِ الْمَنُونِ وَ اختِلافِ الدُّهُورِ وَ السِّنينَ، فَلَمْ ازَلْ ظاعِناً مِنْ صُلْبٍ الى رَحِمٍ في تَقادُمٍ مِنَ الْأَيَّامِ الْماضِيَةِ وَ الْقُرُونِ الْخالِيَةِ، لَمْ تُخْرِجْني لِرَاْفَتِكَ بي وَ لُطْفِكَ لي وَ احْسانِكَ الَىَّ في دَوْلَةِ أَئمَّةِ الْكُفْرِ، الَّذينَ نَقَضُوا عَهْدَكَ وَ كَذَّبُوا رُسُلَكَ، لكِنَّكَ اخْرَجْتَني لِلّذي سَبَقَ لي مِنَ الْهُدَى الَّذي لَهُ يَسَّرْتَني، وَ فيهِ انْشَأْتَني، وَ مِنْ قَبْلِ ذلِكَ رَؤُفْتَ بي بِجَميلِ صُنْعِكَ وَ سَوابِغِ نِعَمِكَ، فَابْتَدَعْتَ خَلْقي مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى، وَ اسْكَنْتَني في ظُلُماتٍ ثَلاثٍ بَيْنَ لَحْمٍ وَ دَمٍ وَ جِلْدٍ، لَمْ تُشْهِدْني خَلْقي وَ لَمْ تَجْعَلْ الَيَّ شَيْئاً مِنْ امْري، ثُمَّ اخْرَجْتَني لِلَّذي سَبَقَ لي مِنَ الْهُدى الى الدُّنْيا تَامّاً سَوِيّاً، وَ حَفِظْتَني فِي الْمَهْدِ طِفْلًا صَبِيّاً، و رَزَقْتَني