مناسك الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٠
تَخْدَعْني، وَ ادْرَء عَنّي شَرَّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَ الْانْسِ. ثمّ رفع رأسه و طرفه إلى السماء و دموعه تنحدر على خدّيه كالقربتان و هو يقول برفيع صوته: يا اسْمَعَ السّامِعينَ، يا ابْصَرَ النّاظِرين، وَ يا اسْرَعَ الْحاسِبينَ، وَ يا ارْحَمَ الرّاحِمينَ، صَلِّ مُحَمَّدٍ و آلِ مُحَمَّدٍ السّادَةِ الْمَيامينَ، وَ اسْأَلُكَ اللَّهُمَّ حاجَتي الَّتي انْ اعْطَيْتَنيها لَمْ يَضُرَّني ما مَنَعْتَني، وَ انْ مَنَعْتَنيهَا لَمْ يَنْفَعني ما اعْطَيْتَني، اسْأَلُكَ فَكاكَ رَقَبَتي مِنَ النّارِ، لا الهَ الّا انْتَ وَحْدَكَ لا شَريكَ لَكَ، لَكَ الْمُلْكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ وَ انْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَديرٌ يا رَبِّ يا رَبِّ. و لم يزل يقول: «يا ربِّ» حتّى ضجّ الجميع بالبكاء على بكائه عليه السلام حتّى وصلوا المشعر الحرام. و السيّد ابن طاوس ذَكَرَ بعد «يا ربّ ربّ» هذه الزيادة: الهي انَا الْفَقيرُ في غِنايَ فَكَيْفَ لا اكُونُ فَقيراً في فَقْري، الهي انَا الْجاهِلُ في عِلْمي فَكَيْفَ لا اكُونُ جَهُولًا في جَهْلي، الهي انَّ اخْتِلافَ تَدْبيرِكَ