مناسك الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٣
فَأَنْتَصِرُ، فَبِأَيِّ شَيْءٍ اسْتَقْبِلُكَ يا مَوْلايَ، أَ بسمعي امْ بِبَصَري امْ بِلِساني امْ بِيَدي امْ بِرِجْلي، ا لَيْسَ كُلُّها نِعَمَكَ عِنْدي وَ بِكُلِّها عَصَيْتُكَ يا مَوْلايَ، فَلَكَ الْحُجَّةُ وَ السَّبيلُ عَلَيَّ، يا مَنْ سَتَرَني مِنَ الْآباءِ وَ الْامَّهاتِ انْ يَزْجُرُوني، وَ مِنَ الْعَشائِرِ وَ الْاخْوانِ انْ يُعَيِّرُوني، وَ مِنَ السَّلاطينَ انْ يُعاقِبُوني، وَ لَوِ اطَّلَعُوا يا مَوْلايَ عَلى مَا اطَّلَعْتَ عَلَيْهِ مِنّي اذاً ما انْظرُوني وَ لَرَفَضُوني وَ قَطَعُوني، فَهَا انَا ذا يا الهي بَيْنَ يَدَيْكَ يا سَيِّدي خاضِعٌ ذَليلٌ حَصيرٌ حَقيرٌ لا ذُو بَراءَةٍ فَأَعْتَذِرُ، وَ لا ذُو قُوَّةٍ فَأَنْتَصِرُ، وَ لا حُجَّةٍ فَاحْتَجُّ بِها، وَ لا قائلٌ لَمْ اجْتَرِحْ وَ لَمْ اعْمَلْ سُوءً، وَ ما عَسَى الْجُحُودُ لَوْ حَجَدْتُ يا مَوْلاىَ يَنْفَعُني، كَيْفَ و انّى ذلِكَ وَ جَوارِحي كُلُّها شَاهِدَةٌ عَلَيَّ بِما قَدْ عَمِلْتُ، وَ عَلِمْتُ يَقيناً غَيْرَ ذي شَكٍّ أنَّكَ سائَلي مِنْ عَظائِمِ الْامُورِ، وَ انَّكَ الْحَكَمَ الْعَدْلُ الَّذي لا تَجُورُ، وَ عَدْلُكَ مُهْلِكي، وَ مِنْ كُلِّ عَدْلِكَ مَهْرَبي، فَإِنْ تُعَذِّبْني يا الهي فَبِذُنُوبي بَعْدَ حُجَّتِكَ عَلَيَّ،