مناسك الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢١
مِنَ الْغَذاء لَبَناً مَرِيّاً، وَ عَطَفْتَ عَلَيَّ قُلُوبَ الْحَواضِنِ، وَ كَفَّلْتَنِي الْامّهاتِ الرَّواحِمَ، وَ كَلْاتَني مِنْ طَوَارِقِ الْجانِّ، وَ سَلَّمْتَني مِنَ الزِّيادَةِ وَ النُّقْصانِ، فَتَعَالَيْتَ يا رَحيمُ يا رَحْمانُ، حَتَّى اذَا اسْتَهْلَلْتُ نَاطِقاً بِالْكَلامِ اتْمَمْتَ عَلَيَّ سَوابِغَ الْانْعامِ، وَ رَبَّيْتَني زائِداً في كُلِّ عامٍ، حَتَّى اذَا اكتَمَلَتْ فِطْرَتي وَ اعْتَدَلَتْ مِرَّتي اوْجَبْتَ عَلَيَّ حُجَّتَكَ بِانْ الْهَمْتَني مَعْرِفَتَكَ، وَ رَوَّعْتَني بِعَجائِبِ حِكْمَتِكَ وَ ايْقَظْتَني لِما ذَرَاْتَ في سَمائِكَ وَ ارْضِكَ مِنْ بَدائِعِ خَلْقِكَ، وَ نَبَّهْتَني لِشُكْرِكَ وَ ذِكْرِكَ، وَ اوْجَبْتَ عَلَيَّ طاعَتَكَ وَ عِبادَتَكَ، وَ فَهَّمْتَني ما جاءَتْ بِهِ رُسُلِكَ، وَ يَسَّرْتَ لي تَقَبُّلَ مَرْضَاتِكَ، وَ مَنَنْتَ عَلَيَّ في جَميعِ ذلِكَ بِعَوْنِكَ وَ لُطْفِكَ. ثُمَّ اذْ خَلَقْتَني مِنْ خَيْرِ الثَّرى، وَ لَمْ تَرْضَ لي يا الهي نِعْمَةً دُونَ اخْرى، وَ رَزَقْتَني مِنْ انْواعِ الْمَعاشِ وَ صُنُوفِ الرِّيَاشِ بِمَنِّكَ الْعَظيمِ الْاعْظَمِ