الخمس - فاضل لنكرانى، محمد جواد - الصفحة ٣٠ - النقطة الرابعة ما الفائدة من دراسة آيات الأحكام
القرآن الكريم، ومن ثم عرض تلك المعاني المتوصَّل إليها على الروايات وملاحظة مواضع المعارضة والموافقة فيها.
فإن قيل: بعدم إمكانية فهم الآيات القرآنية بدون الرجوع إلى الروايات، عندئذ تصبح تلك الروايات التي تحث على عرض الروايات على القرآن الكريم بلا مصداق وليست أمراً قابلًا للإمكان.
الجواب الرابع:
في بحثنا حول قاعدة (لا حرج) قمنا بالبحث التفصيلي حول رواية عبد الأعلى مولى آل سام حيث سئل فيها الإمام (ع) عن حكم شخص وقع وجرحت إصبع رجله فما حكم وضوئه؟ فأجاب (ع) بالجبيرة، ومن ثم يقول الإمام (ع) في ذيل هذه الرواية ما يلي: إنما يُعرف هذا وأشباهه من كتاب الله [١].
يستفاد من هذه الرواية إمكانية الاستفادة من القرآن الكريم في بعض الموارد، ووجود قواعد كلية في القرآن الكريم مثل: ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [٢]، وفي مثل هذه الموارد لا حاجة للرجوع إلى الأئمة (ع) والروايات الواردة عنهم.
بناء على هذا، عندما نقوم بدراسة الروايات، نلاحظ أن الأئمة الأطهار (ع) كانوا في صدد إرجاع أصحابهم إلى كتاب الله، وكانوا يبينون لأصحابهم بوجود آيات مثل ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ في القرآن الكريم يمكن الاستفادة منها في خصوص المسائل الفقهية، كما ورد في رواية مولى آل سام حول الوضوء، وذلك بالاستفادة منها كقاعدة كلية في الفقه.
[١] الفروع من الكافي، ج ٣/ ٣٣، دار الكتب الإسلامية، طهران، ١٤٠٧.
[٢] الحج: ٧٨ ..