الخمس - فاضل لنكرانى، محمد جواد - الصفحة ٢٩ - النقطة الرابعة ما الفائدة من دراسة آيات الأحكام
رواية في هذا السياق، عندها نحكم بعدم إمكانية فهم هذه الآية، وفي النتيجة لا يمكن استظهار أي شيء منها؟ إن تلك الأسئلة هي ما أوردها الإخباريون لإثبات عدم حجية ظواهر القرآن الكريم، ويمكن الرد عليها بعدة أجوبة هي:
الجواب الأول:
لو قبلنا جدلًا أن حديث
(إنما يعرف القرآن من خوطب به)
يستفاد منه لزوم الرجوع إلى الروايات الواردة عن المعصومين (ع) لفهم كل آية والعمل على أساسها، وإن لم يوجد تفسير منهم لتلك الآية يجب اعتبارها مجملة وغير قابلة للفهم، فإن لازم ذلك المعنى والكلام أن كافة آيات القرآن متشابهة، وواضح أن هذا الأمر خلاف صريح القرآن الكريم بأن القرآن قسّم آياته إلى مجموعتين (محكمة ومتشابهة).
الجواب الثاني:
إن الإشكال المذكور يعارض وينافي الآيات القرآنية التي تأمر الناس بالتدبر في القرآن الكريم أو التي تذمّ عدم التدبّر فيه، مثل قوله تعالى: أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ [١] إذ يذمّ الله عز وجل وينكر على عموم الناس عدم تدبّرهم للقرآن الكريم ولا خصوصية للعلماء في ذلك، بل إن الذم موجّه إلى عامة الناس لعدم
تدبّرهم، لذا يتضح أن القرآن كتاب يمكن للناس العاديين أن يستفيدوا منه في حدود أفكارهم وعقولهم.
الجواب الثالث:
ذكر الأئمة الأطهار (ع) بأنفسهم لزوم عرض الروايات التي تصل الناس على القرآن الكريم وردّ ما يخالف القرآن منها، وهذا الأمر فرع على إمكانية فهم معاني
[١] النساء: ٨٢، محمد: ٢٤ ..