الخمس - فاضل لنكرانى، محمد جواد - الصفحة ٢٨ - النقطة الرابعة ما الفائدة من دراسة آيات الأحكام
نتيجة قطعية ونهائية حول حكم شرعي ما، ولكن ذلك لا يعني عدم طرح البحث في آيات الأحكام بشكل مستقل.
الجواب الثاني
إن ما ورد في رواية قتادة، لا يعني أن يمتنع الإنسان عن الرجوع إلى آيات الأحكام بشكل عام.
إن الأخباريين الذين يعتقدون بعدم حجية ظواهر القرآن، لم يستطيعوا أن يطبقوا ادعاءهم ذلك في مورد آيات الأحكام فاستثنوا هذه الآيات من تلك القاعدة المعروفة عندهم، ويقولون: إن لآيات الأحكام ظهوراً، وهذا الظهور حجة.
بغضِّ النظر عن ذلك، فإن رواية زيد الشحام [١] التي يبيِّن فيها الإمام (ع) بأنه لا يحق لك أن تفتي طبقاً للقرآن، بدليل قوله (إنما يعرف القرآن من خوطب به)، والقول في حد ذاته لا يمكنه أن يردع الأشخاص عن الرجوع إلى آيات الأحكام بشكل عام.
إن السؤال الأساسي الذي يطرح هنا:
هل يمكن الاستفادة من القرآن دون الرجوع إلى الروايات؟ وهل يمكن فهم القرآن بدون الروايات؟ فعلى سبيل المثال، في رواية زيد الشحام التي يقول فيها الإمام الباقر (ع) لقتادة ما يلي: إنما يعرف القرآن من خوطب به أو في بعض
الموارد التي يقسم فيها الأئمة (ع) بالنسبة إلى فقهاء أهل السنة ويقولون ما يلي: والله! ما ورثك من كتاب الله من حرف فهل يجب بناء على ذلك القول: إن فهم القرآن منحصر بأفراد معينين مثل الأئمة المعصومين (ع)؟ أو هل يمكن القول: لفهم كل آية أو آية ما من القرآن الكريم، سواء كانت من المحكمات أو المتشابهات يجب أن نستعين بالروايات المنقولة عن الأئمة المعصومين (ع) أو لا؟ وإذا لم توجد
[١] الوسائل، ج ٢٧/ ٢١٨٥، حديث ٣٣٥٥٦ ..