الخمس - فاضل لنكرانى، محمد جواد - الصفحة ٣١ - النقطة الرابعة ما الفائدة من دراسة آيات الأحكام
أو في الرواية التي يسأل فيها زرارة الإمام الباقر (ع): من أين عرفت المسح ببعض الرأس فأجابه الإمام (ع): لمكان الباء [١].
إن جميع ما سبق قرائن واضحة على إمكانية الاستفادة بشكل مباشر من ظواهر القرآن الكريم والوصول إلى نتائج من تلك الآيات التي تعدّ آيات الأحكام جزءاً منها.
إشكال:
بناء على ذلك كيف يمكن تفسير رواية زيد الشحام التي يقول فيها الإمام (ع): إنما يعرف القرآن من خوطب به؟
- ردّ:
إن كلمة (يعرف) معناها (يفسّر)، وذلك استناداً إلى قرينة العبارة التي سبقتها حيث يقول فيها الإمام (ع): بلغني أنك تفسر القرآن، وليس معنى ذلك أن الأئمة (ع) فقط يفهمون ظاهر القرآن لوحدهم، لأن ظاهر القرآن مفهوم من قبل الجميع، فعلى سبيل المثال: إن ظاهر الآية الشريفة من قوله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ [٢] واضحة يفهمها الجميع.
هل يمكن القول: إن الرسول (ص) حينما قرأ آية الصوم على الناس لم يفهم منه أحد شيئاً؟
من المسلّم أنهم قد فهموا، وكذلك الأمر بالنسبة إلى ظاهر الآية الكريمة وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ [٣] (لا ريب أن الجميع قد فهموا مراد ظاهر هذه الآية، وفي تأييد هذا المطلب الذي طرحناه يمكننا أن نشير إلى نموذج تاريخي: إنّ عدداً من
[١] ج ٣/ ٣٠، دار الكتب الإسلامية، طهران، ١٤٠٧.
[٢] البقرة: ١٨٣.
[٣] آل عمران: ٩٧ ..