الخمس - فاضل لنكرانى، محمد جواد - الصفحة ٢٥٧
فسمعت أسماء بنت عميس ذلك وكانت تحت أبي بكر فقال لجاريتها اذهبي إلى منزل علي وفاطمة فأقرأهما السلام وقولي لعلي إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج إني لك من الناصحين، فجاءت الجارية إليهما فقالت لعلي (ع) إن أسماء بنت عميس تقرأ عليكما السلام وتقول إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج إني لك من الناصحين، فقال علي (ع) قولي لها إن الله يحيل بينهم وبين ما يريدون.
ثم قام وتهيأ للصلاة وحضر المسجد ووقف خلف أبي بكر وصلى لنفسه وخالد بن الوليد إلى جنبه ومعه السيف فلما جلس أبو كبر في التشهد ندم على ما قال وخاف الفتنة وشدة علي وبأسه فلم يزل متفكراً لا يجسر أن يسلم حتى ظن الناس أنه قد سها ثم التفت إلى خالد فقال يا خالد لا تفعل ما أمرتك به السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
فقال أمير المؤمنين (ع) يا خالد ما الذي أمرك به، قال أمرني بضرب عنقك قال وكنت تفعل قال إي والله لولا إنه قال لي لا تفعل لقتلتك بعد التسليم.
قال فأخذه علي (ع) فضرب به الأرض واجتمع الناس عليه فقال عمر يقتله ورب الكعبة فقال الناس يا أبا الحسن الله الله بحق صاحب هذا القبر فخلّى عنه قال فالتفت إلى عمر وأخذ بتلابيبه وقال يا ابن الصهاك لولا عهد من رسول الله (ص) وكتاب من الله سبق لعلمت أينا أضعف ناصراً وأقل عدداً ثم دخل منزله. [١]
دراسة سند الرواية:
كان للمرحوم المحقق البروجردي (رضوان الله تعالى عليه) أسلوب في البحث الرجالي، حيث عيَّن طبقات من الرواة، وهذا التقسيم يشمل الرواة ابتداء من عصر رسول الله (ص) وبالترتيب مروراً بزمن التابعين ومن ثمَّ تابعي التابعين وهكذا حتى
[١] تفسير القمي، ج ٢/ ١٥٥، علامة، قم ..