الخمس - فاضل لنكرانى، محمد جواد - الصفحة ١٠٥ - لماذا تم التمييز بين آية الخمس وآية الأنفال؟
والمساكين وابن السبيل من الهاشميين أولًا، فإن قلّ عن ذلك فيجب على الإمام أن يعوّضهم، وإن فاض عن ذلك يوضع ذلك الفائض تحت تصرف الإمام ليصرفه على الآخرين، لذا ينبغي دفع مقدار ما يكفي السادات لمدة سنة، وما ثبت في بعض أذهان السادة العظام من أنهم يستطيعون الاستفادة من أي مقدار من سهم السادات فهو مخالف لهذه الروايات.
وليس بصحيح القول: إن نصف الخمس المتعلق بسهم السادات يجب دفعها إليهم، حتى وإن كانوا أغنياء ومتمولين، بل يجب إعطاؤهم طبقاً لظروفهم مثل الفقر والإيمان والعدالة وغيرها من الأمور التي سوف نقوم بالبحث فيها في محلها، وما بقي من ذلك يوضع تحت تصرف الإمام (ع)، حيث يصرفها بناء على رأيه في مصالح المسلمين، وقد ورد في بعض من الروايات ما يلي:
(فهو يعطيهم على قدر كفايتهم).
والحق في الجواب ما ذكر، لا أن نقول تبريراً للاستحسانات العقلية، بأنه لا اختصاص لنصف الخمس ببني هاشم ابتداءً، بل الاختصاص موجود، ولكن إذا فاض عن ذلك يصرفه الإمام (ع) في سائر مصالح المسلمين ومصارفهم.
نعم، يبقى هذا الاختصاص ببني هاشم، وإذا دار الأمر بين الهاشمي المحتاج وغير الهاشمي المحتاج يقدَّم الهاشمي المحتاج، وكذلك ينبغي ملاحظة أنه ينطبق ذلك الأمر على الأسهم الثلاثة الأخرى، بأن الرسول والإمام لا يصرفون جميع ما اختص بهم على أنفسهم، بل يصرفونه في مصالح المسلمين مثل مخارج الكعبة ومصالحها وبيت الله وغير ذلك ورفع حاجات المحتاجين.