مع شيخ الأزهر في محاضراته الرمضانية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩١ - اليوم الثاني عشر من شهر رمضان ١٤٣٦ هـ
قالت: إنّهم استتابوه ثم قتلوه، وقد قلت وقالوا، وقولي الأخير خير من قولي الأوّل. فقال لها ابن أُمّ كلاب:
فمنك البداء ومنك الغير *** ومنك الرياح ومنك المطر
وأنت أمرت بقتل الإمام *** وقلت لنا إنّه قد كفر
فهبنا أطعناك في قتله *** وقاتله عندنا مَن أمر
فانصرفت إلى مكّة فنزلت على باب المسجد فقصدت للحجر فسترت ، واجتمع إليها الناس.[١]
هذا هو عملنا في دراسة حياة الصحابي والصحابية، ولا نتجاوزه بشيء، فإذا كان هذا سبّاً لهم، فأوّل من سبّ هم أصحاب السير والتاريخ الّذين جمعوا حياة الصحابة في موسوعاتهم التاريخية وغيرها.
وبذلك يظهر أنّ التشكيك في عدالة الصحابي ليس تشكيكاً في الشهادة الإلهية فهي حقّ في موضعها ومحلّها، كما أنّ الدراسة أيضاً حقّ في محلّها.
وكلّ ما يُسمّيه نظراء شيخ الأزهر سبّاً فهو من مقولة دراسة حياتهم وأعمالهم، إن خيراً فخير، وإن شرّاً فشر، من دون النيل من
[١] تاريخ الطبري: ٣ / ٤٧٦ ، أحداث سنة ٣٦ هـ ; ولاحظ : الكامل في التاريخ لابن الأثير: ٣ / ٢٠٦ ـ ٢٠٧.