مع شيخ الأزهر في محاضراته الرمضانية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٤ - ٥ إسقاط سهم المؤلّفة قلوبهم
قلوب الحاضرين في يوم الغدير من أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)جعله إماماً للناس وزعيماً بعده.
بقي هنا أمران:
الأوّل: أنّ الدكتور أحمد الطيب زعم أنّ حديث الغدير تقدير خاص لسيدنا علي (عليه السلام).
يلاحظ عليه: أنّه لو كان مفاد حديث الغدير فضيلة خاصّة لعليّ، لما كانت ضرورة لجمع الناس العائدين من الحجّ حيث إنّه (صلى الله عليه وآله وسلم)لمّا وصل غدير خم من الجحفة الّتي تتشعب فيها طرق المدنيين والشاميين والعراقيين، أمر الناس بالترجل عن رواحلهم وكان أوائل القوم قريباً من الجحفة فأمر رسول الله برجوع مَن تقدم منهم وبحبس مَن تأخّر عنهم في ذلك المكان، وكان يوماً هاجراً، إذ يضع الرجل بعض ردائه على رأسه وبعضه تحت قدميه من شدّة الرمضاء، وظلّل لرسول الله بثوب على شجرة سمرة من الشمس، فلمّا انصرف (صلى الله عليه وآله وسلم)من صلاته قام خطيباً وسط القوم على أقتاب الابل وأسمع الجميع، رافعاً عقيرته، وقال:... الحمد لله... إلى آخر الخطبة).
إنّ ذكر فضيلة خاصّة بعلي لا يحتاج إلى هذه المقدّمات الكثيرة والتمهيدات والاستعدادات المتعدّدة المحرجة!!