مع شيخ الأزهر في محاضراته الرمضانية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٣ - اليوم الحادي والعشرون من شهر رمضان ١٤٣٦ هـ
فكيف يجوز ترك بيانها، وتوضيحها؟ وكيف سكت الإسلام عنها إن كان قد جعل (الشورى) طريقاً إلى تعيين الحاكم؟!
ثم إنّ الماوردي نفسه بعد تعرضه لبيان الوجهين في انعقاد الإمامة، تعرّض للاضطراب الّذي أصاب مفكري المدرسة السنية في هذا المجال حيث قال:
فأما انعقادها باختيار أهل الحلّ والعقد، فقد اختلف العلماء في عدد من تنعقد به الإمامة منهم على مذاهب شتى:
فقالت طائفة: لا تنعقد إلاّ بجمهور أهل العقد والحلّ من كلّ بلد ليكون الرضاء به عامّاً والتسليم لإمامته اجماعياً.
ورده آخرون بأنّه مذهب مدفوع ببيعة أبي بكر على الخلافة باختيار من حضرها ولم ينتظر ببيعته قدوم غائب عنها .
وقالت طائفة أُخرى: أقل من تنعقد به منهم الإمامة خمسة يجتمعون على عقدها أو يعقدها أحدهم برضا الأربعة استدلالاً بأمرين:
أحدهما: أن بيعة أبي بكر انعقدت بخمسة اجتمعوا عليها ثم تابعهم الناس فيها، وهم: عمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح وأسيد بن حضير وبشر بن سعد وسالم مولى أبي حذيفة.
والثاني: أن عمر جعل الشورى في ستة ليعقد لأحدهما