مع شيخ الأزهر في محاضراته الرمضانية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٠ - اليوم الثالث والعشرون من شهر رمضان ١٤٣٦ هـ
فقال: «ألستم تشهدون أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له وأنّ محمداً عبده ورسوله وأنّ الجنة حق وأنّ النار حق وتؤمنون بالكتاب كلّه؟» قالوا: بلى، قال: «فإنّي أن قد صدقتم وصدقتموني، إلاّ وأنّي فرطكم وأنّكم تبعي توشكون أن تردوا عليّ الحوض، فأسألكم حين تلقوني عن ثقلي، كيف خلفتموني فيهما»؟ قالوا: ما ندري ما الثقلان؟ قال: الأكبر منهما كتاب الله تعالى.. والأصغر منهما عترتي... ثم أخذ بيد علي فرفعها ثم قال: «من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه. من كنت وليّه فهذا وليّه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه» قالها ثلاثاً.
ثم توّج رسول الله عليّاً بعمامته أمام الجموع الحاشدة من المؤمنين بيده الشريفة، فسدل طرفها على منكبه وأمر المهاجرين والأنصار أن يسلّموا على عليّ بأمر المؤمنين .
هذه خلاصة ما جرى في الغدير وقد حضر خطبته جموع كثيرة من عشرات الآلاف، في أرض غدير خم القريبة من الجحفة.
حديث الغدير رواه قرابة ١١٩ صحابياً، ومن التابعين ما يقارب ٩٠ تابعياً، ومن العلماء السنّة عبر القرون ما يناهز ٣٦٠ عالماً، وبما أنّ هذه الرسالة تضيق عن ذكر جميع المصادر فعلى الدكتور الرجوع إلى موسوعة الغدير للعلاّمة الحجّة عبدالحسين