مع شيخ الأزهر في محاضراته الرمضانية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٢ - أقول وعلى كلامه حفظه الله ملاحظات
رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لقد كان فيما قبلكم من الأُمم محدَّثون فإن يكن في أُمّتي أحد فإنّه عمر .(٢)
٣. أخرج مسلم في صحيحه في باب فضائل عمر عن عائشة عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قد كان في الأُمم قبلكم محدَّثون، فإن يكن في أُمّتي منهم أحد فإنّ عمر بن الخطاب منهم.[١]
وقال ابن حجر أيضاً: قوله: «محدَّثون» بفتح الدال جمع محدّث واختلف في تأويله فقيل: ملهم، قاله الأكثر، قالوا: المحدَّث بالفتح هو الرجل الصادق الظن وهو من أُلقي في روعه شيء من قبل الملأ الأعلى فيكون كالذي حدّثه غيره به، وبهذا جزم أبو أحمد العسكري، وقيل: مَن يجري الصواب على لسانه من غير قصد. وقيل: مكلّم أي تكلّمه الملائكة بغير نبوّة، وهذا ورد من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعاً ولفظه: قيل: يا رسول الله وكيف يُحدّث؟ قال: تتكلّم الملائكة على لسانه. وحكاه القابسي وآخرون. ويؤيده ما ثبت في الرواية المعلقة، ويحتمل ردّه إلى المعنى الأوّل أي تكلّمه في نفسه وإن لم ير مكلّماً في الحقيقة فيرجع إلى الإلهام .[٢]
[١] صحيح مسلم بشرح النووي: ١٥، رقم الحديث ٦١٥٤ .
[٢] فتح الباري: ٧ / ٥٠ .