مع شيخ الأزهر في محاضراته الرمضانية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٦ - تحليل أحداث السقيفة
قتله، ولو كان من رهطك ما أحببت أن يُقتل، فقام أُسيد بن حضير وهو ابن عمّ سعد، فقال لسعد بن عبادة: كذبت لعمر الله لنقتلنّه فإنّك منافق تجادل عن المنافقين. فثار الحيّان الأوس والخزرج حتّى همّوا أن يقتتلوا، ورسول الله قائم على المنبر، فلم يزل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)يخفضّهم حتّى سكتوا وسكت.[١]
٥. نرى أنّ أبا بكر يقدّم الرجلين للبيعة ويقول لكلّ من عمر وأبي عبيدة: ابسط يدك لأُبايعك، وهما يردّان عليه الأمر قائلين بأنّك الأولى!!
كلّ ذلك يدلّ على وجود اتّفاق بين الثلاثة حتّى يتمّ الأمر إلى أبي بكر.
٦. أو ما كان اللازم للخليفة أن يبحث عن الأصلح داخل السقيفة وخارجها ويرشّحه للخلافة، مكان ترشيحه هذين الرجلين.
٧. أنّ بيعة الأوس لم تكن مبنية على أنّ أبا بكر كان يتحلّى بالمؤهّلات الّتي تصلح لأن يكون هو الخليفة، وإنّما بايعوه لأجل أن لا يكون للحيّ المنافس لهم، مزيّة عليهم.
[١] صحيح البخاري: ١٠١٥، برقم ٤١٤١، باب حديث الإفك.