مع شيخ الأزهر في محاضراته الرمضانية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٠ - اليوم العاشر من شهر رمضان ١٤٣٦ هـ
فسلمت عليه وقلت له: يا أبا أيوب قد كرّمك الله عزَّ وجلَّ بصحبة نبيّه (صلى الله عليه وآله وسلم)ونزوله عليك، فمالي أراك تستقبل الناس بسيفك تقاتلهم؟! هؤلاء مرّة وهؤلاء مرّة! قال: إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)عهد إلينا أن نقاتل مع علي الناكثين فقد قاتلناهم، وعهد إلينا أن نقاتل معه القاسطين، فهذا وجهنا إليهم ـ يعني: معاوية وأصحابه ـ وعهد إلينا أن نقاتل مع علي المارقين، ولم أرهم بعد .[١]
وروى علقمة والأسود عن أبي أيوب أنّه قال: إنّ الرائد لا يكذب أهله، وإنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)أمرنا بقتال ثلاثة مع علي بقتال الناكثين، والقاسطين، والمارقين.[٢]
وقال عتاب بن ثعلبة: قال أبو أيوب الأنصاري في خلافة عمر بن الخطاب: أمرني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين مع عليّ. ورواه عنه أصبغ بن نباتة غير أن فيه: أمرنا.[٣]
[١] شرح نهج البلاغة: ٣ / ٢٠٧ .
[٢] تاريخ ابن عساكر: ٤٢ / ٤٧٢، دار الفكر، بيروت ـ ١٤١٥ هـ ; تاريخ ابن كثير: ٧ / ٣٠٦ (٧ / ٣٣٩ حوادث سنة ٣٧ هـ) ; كنز العمال: ١١ / ٣٥٢ ح ٣١٧٢٠. وراجع شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ٣ / ٢٠٧ الخطبة ٤٨.
[٣] تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر: ٤٢ / ٤٧٢ ; ورواه الحاكم في المستدرك: ٣ / ١٣٩ ـ ١٤٠ بلفظ قريب من هذا; وابن عبدالبرّ في الاستيعاب: ٣ / ٥٣ (القسم الثالث / ١١١٧ برقم ١٨٥٥ ).