مع شيخ الأزهر في محاضراته الرمضانية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٥ - اليوم الخامس والعشرون من شهر رمضان ١٤٣٦ هـ
النصوص ، وصاروا بذلك المصداق الأبرز لقوله سبحانه : (يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدّمُوا بَينَ يَدَيِ اللهِ ورَسُولِهِ واتَّقُوا اللهَ إنَّ اللهَ سَميعٌ عَليمٌ)[١] ففزعوا في الأُصول والفروع إلى عليّ وعترته الطاهرة (عليهم السلام)، وانحازوا عن الطائفة الأُخرى مِنَ الذين لم يتعبّدوا بنصوص الخلافة والولاية وزعامة العترة ، حيث تركوا النصوص ، وأخذوا بالمصالح . والشيعة بهذا المعنى كانوا متواجدين في عصر الرسول وبعد رحيله، وليس للشيعة تاريخ سوى تاريخ الإسلام ولم تكن وليد الجدالات السياسية ولا الكلامية، بل الإسلام والتشيّع كعملة واحدة يمثل الإسلام وجهها الأوّل والتشيّع الوجه الثاني منها.
إنّ الآثار المرويّة في حقّ شيعة الإمام عن لسان النبيّ الأكرم ـ والذين هم بالتالي شيعة لرسول الله(صلى الله عليه وآله) ـ ترفع اللثام عن وجه الحقيقة ، وتعرب عن التفاف قسم من المهاجرين والأنصار حول الوصيّ ، فكانوا معروفين بشيعة عليّ في عصر الرسالة ، وأنّ النبيّ الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم)وصفهم في كلماته بأنّهم هم الفائزون ، وإن كنت في شكّ من هذا فسنتلو عليك بعض ما ورد من النصوص في المقام :
١ . أخرج ابن مردويه عن عائشة ، قالت : قلت : يا رسول الله
[١] الحجرات : ١ .