مع شيخ الأزهر في محاضراته الرمضانية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩ - مساء اليوم الرابع من شهر رمضان ١٤٣٦ هـ
ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا منّي دماءهم وأموالهم إلاّ بحقّ الإسلام وحسابهم على الله».[١]
فإذا كان هذا ملاك الإسلام فكلّ مَن شهد الشهادتين وآمن بيوم المعاد فهو داخل تحت خيمة الإسلام من غير فرق بين مسلم ومسلم.
وعلى هذا فعدالة الصحابة ليست من صميم الدين الّذي يناط به الإيمان والإسلام، بل هي مسألة كلامية، وعلى حدّ تعبير الشيخ من القضايا المذهبية، فلماذا نكبّر هذا الاختلاف؟ وهل هي إلاّ كسائر المسائل الخلافية وما أكثرها بين المسلمين في الأُصول والفروع؟ فاللازم على الأُستاذ الّذي رزق صدراً رحباً ألاّ يوسّع هذه الفجوة.
وكان على شيخ الأزهر أن ينسب إلى الشيعة ما رووه عن إمامهم وإمام المسلمين عليّ (عليه السلام)فهو يصف أصحاب النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)بقوله: «لَقَدْ رَأَيْتُ أَصْحَابَ مُحَمَّد(صلى الله عليه وآله وسلم) ، فَمَا أَرَى أَحَداً يُشْبِهُهُمْ مِنْكُمْ! لَقَدْ كَانُوا يُصْبِحُونَ شُعْثاً غُبْراً، وَقَدْ بَاتُوا سُجَّداً وَقِيَاماً، يُرَاوِحُونَ بَيْنَ جِبَاهِهِمْ وَخُدُودِهِمْ ، وَيَقِفُونَ عَلَى مِثْلِ الْجَمْرِ مِنْ
[١] صحيح البخاري: ٢٦ برقم ٢٥ .