مع شيخ الأزهر في محاضراته الرمضانية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٥ - اليوم الثالث والعشرون من شهر رمضان ١٤٣٦ هـ
إلى أن قال (رحمه الله): قد دللنا على ثبوت النصّ بولاية أمير المؤمنين (عليه السلام)بأخبار مجمع على صحّتها، متّفق عليها، وإن كان الاختلاف واقعاً في تأويلها، وبيّنا أنها تفيد النصّ عليه (عليه السلام)بغير احتمال ولا إشكال كقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى» و «من كنت مولاه فعليّ مولاه» إلى غير ذلك ممّا دللنا، على أنّ القرآن يشهد به كقوله تعالى: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ)[١]، فلابدّ من أن نطرح كلّ خبر نافِ ما دلّت عليه هذه الأدلة القاطعة إن كان غير محتمل للتأويل، ونحمله بالتأويل على ما يوافقها ويطابقها إذا ساغ ذلك فيه .[٢]
ترى أنّه (رحمه الله) عدّ حديث الغدير من الأحاديث الّتي تفيد النص عليه (عليه السلام)بلا احتمال ولا إشكال، وأنّ دلالتها قاطعة توجب طرح كلّ خبر ينافيها.
والنقل إن عَدِم الأما *** نة كان عنوانَ الخسار
وقد بحث هذا الموضوع المحقّق الأُستاذ حيدر محمد علي البغدادي الطحّان في كتابه «واحة اليقين»، وكشف الهفوات الّتي
[١] المائدة: ٥٥ .
[٢] الشافي في الإمامة: ٣/ ٩٩، مؤسسة إسماعيليان، قم ـ ١٤١٠ هـ .