مع شيخ الأزهر في محاضراته الرمضانية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٥ - اليوم الحادي والعشرون من شهر رمضان ١٤٣٦ هـ
المتيقن فهو باطل بيقين، قال الله تعالى: (قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ)[١] فصح أن من لا برهان له على صحة قوله فليس صادقاً فيه، فسقط هذا القول أيضاً .[٢]
يضاف إلى ذلك: أنّ الدكتور الطيب اكتفى بذكر وجهين لتعيين الخليفة المتمثلين باختيار أهل الحلّ والعقد وتعيين الخليفة السابق، وأهمل الوجه الثالث المتمثل بالقهر والاستيلاء أو الغلبة بالسيف، قال الإمام أحمد: ومن غلبهم بالسيف حتّى صار خليفة وسمي أمير المؤمنين فلا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيت ولا يراه إماما، براً كان أو فاجراً. وعند وجود إمام مستقر ثم يخرج عليه آخر طلبا للملك، فقد قال الإمام أحمد: الإمامة لمن غلب، واحتجّ لذلك بأن ابن عمر صلّى بأهل المدينة في زمن الحرّة وقال: نحن مع من غلب .[٣] والأمر مطرد، فلو ثبتت الإمامة لواحد بالقهر والاستيلاء، فيجئ آخر ويقهره ويستولي على الأمر، ينعزل الأوّل ويصير الإمام هو الثاني.[٤]
وهو كسابقه لا يستند إلى مرتكز شرعي وإنّما هو تبرير
[١] البقرة: ١١١.
[٢] الفصل: ٤ / ١٦٨ .
[٣] الأحكام السلطانية، للفرّاء: ٢٠ و ٢٢ و ٢٣ .
[٤] مآثر الانافة: ١ / ٧١ .